تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
كما يجوز له التبعيض في المسائل بأخذ بعضها من أحدهما وبعضها من الآخر ( 1 ) .
شرح
يخبره » أنّ عليه أن يؤخّره ولا يعمل بواحد منهما ، فقوله بعد ذلك : « فهو في سعة » يعني أنّه في سعة بالنسبة إلى نفس الواقعة ، لا أنّه في سعة في الأخذ بأيّهما شاء ، فله العمل على طبق الأصول ، فتكون الرواية على خلاف المطلوب أدلّ . وثانياً : أنّ شمول أخبار التخيير بين الحديثين المختلفين للمقام بإلغاء الخصوصية ممنوع عرفاً ؛ ضرورة تحقّق الفرق الواضح بين اختلاف الأخبار واختلاف الآراء الاجتهادية ، مع أنّ لازمه إعمال مرجّحات باب التعارض فيهما ، وهو كما ترى « 1 » . هذا كلّه مع عدم توفّر رواية دالّة على التخيير جامعة لشرائط الحجّية « 2 » . والحاصل : أنّ العمدة في مستند التخيير بين المتساويين : هو تسالمهم على التخيير في الأخذ بفتوى أحدهما ، وعدم وجوب الاحتياط أو الأخذ بأحوط القولين ، فلابدّ من الأخذ بأحدهما والقول بحجّية التخييرية .

التبعيض في التقليد

1 - وأمّا الكلام في الفرع الثاني : فالتبعيض في تقليد المجتهدين المتساويين يكون على صور : أالتبعيض في التقليد بالنسبة إلى المسائل المختلفة والأبواب المتعدّدة ، مع عدم العلم بالاختلاف في الفتوى أو مع العلم بالاتّفاق فيها ؛ بأن قلّد أحدهما في الصلاة والآخر في الحجّ ، أو أحدهما في العبادات والآخر في المعاملات .
هامش
( 1 ) - الاجتهاد والتقليد ، الإمام الخميني قدس سره : 116 . . ( 2 ) - التعادل والترجيح ، الإمام الخميني قدس سره : 119 - 126 . .