مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 212
( مسألة 9 ) : يجب على العامّي في زمان الفحص عن المجتهد أو الأعلم ، أن يعمل بالاحتياط ( 1 ) . ويكفي في الفرض الثاني الاحتياط في فتوى الذين يحتمل أعلميتهم ؛ بأن يأخذ بأحوط أقوالهم ( 2 ) . وجوب الاحتياط في زمان الفحص 1 - بناءً على ما تقدّم في مستند المقدّمة ، فالعامّي في زمان الفحص عن المجتهد أو الأعلم لابدّ له من الاحتياط ؛ لأنّ طريق الاجتهاد منسدّ عليه حسب الفرض لأنّه عامّي ، وطريق التقليد أيضاً لم يصل إليه بعد ، فلابدّ له من الاحتياط ؛ للعلم الإجمالي - المنجّز عليه - بوجود أحكام إلزامية في الشريعة المقدّسة ، لا يمكن له الخروج عن عهدتها إلّابالعمل بما هو مقتضى الاحتياط في كلّ حادثة يبتلي بها ، وعليه أن يتعلّم موارد الاحتياط في تلك الحوادث ، وكلّ ذلك يستقلّ به العقل الفطري وإن كان عامّياً ، بلا شبهة . 2 - المراد من « الفرض الثاني » : ما إذا فحص عن المجتهد ووصل إلى جمع من المجتهدين الجامعين للشرائط وفتاويهم ، غير أنّه يحتمل أنّ أحدهم هو الأعلم من بينهم ، فيفحص عن الأعلم بمقتضى وجوب تقليد الأعلم ولو احتياطاً وجوبياً ؛ كما