شرح
حجّية قول الأعلم له واقعاً سواء أرجع إليه غير الأعلم أم لا .
والوجه في نظره قدس سره : هو أنّ العامّي بما هو عامّي لا يكون له حجّة إلّاقول الأعلم ؛ لأنّه مقتضى الاحتياط الذي لا يصل عقل العامّي بما هو عامّي إلّاإليه .
ولكن لقائل أن يقول : إنّ العامّي يمكن في الواقع أن يحكم عليه عقله بتّاً بالتساوي بين الأعلم وغيره من حيث الحجّية ، وأن لا يحتمل تعيّن الرجوع إلى الأعلم أصلًا أو لزوماً ، ولا دليل على نفي هذا الإمكان في حقّ العامّي ومعرفته ، فعليه لا يمكن المساعدة على إطلاق كلام الماتن قدس سره .
والصحيح هو التفصيل بين الصورة التي كان مستند العامّي في الرجوع إلى غير الأعلم هو حكم عقله بالتساوي وعدم المزية للأعلم لزوماً ، فيجوز له تقليده ؛ لأنّه يكون مستنداً إلى حجّته الباطنة وهي عقله ومعرفته ، وبين الصورة التي يرجع العامّي فيها إلى غير الأعلم مع احتماله تعيّن الرجوع إلى الأعلم ، فلا يجوز له تقليده ، وحكمه ما في المتن « 1 » .
هامش
( 1 ) - راجع : تفصيل الشريعة ، الاجتهاد والتقليد : 136 . .