تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
فإن أفتى بوجوبه لا يجوز له تقليد غيره في المسائل الفرعية ، وإن أفتى بجواز تقليد غير الأعلم تخيّر بين تقليده وتقليد غيره . ولا يجوز له تقليد غير الأعلم إذا أفتى بعدم وجوب تقليد الأعلم ( 1 ) . نعم ، لو أفتى بوجوب تقليد الأعلم يجوز الأخذ بقوله ، لكن لا من جهة حجّية قوله ، بل لكونه موافقاً للاحتياط ( 2 ) .
شرح
1 - العامّي إذا حمله عقله على وجوب الرجوع إلى الأعلم في مسألة التقليد - كما تقدّم - فقد سلّم أمره إليه في الفروع الدينية التي يحتاج فقهه وفهمه إلى النظر في الأدلّة التفصيلية ، ذلك النظر الذي يكون العامّي عاجزاً بالنسبة إليه . فحينئذٍ يطرح له - ثانياً - مسألة تقليد الأعلم ، لكن من حيث حجّية قول مقلَّده ، كسائر المسائل الفقهية الفرعية في صلاته وصومه وجميع أعماله ، لا من حيث حكم عقله في ابتداء رجوعه إلى المجتهد ، فإن أفتى مقلَّده الأعلم بوجوب الرجوع إلى الأعلم في مسألة تقليد الأعلم ، فلا يجوز له تقليد غيره ، وإن أفتى فيها بجواز تقليد غيره أيضاً تخيّر بين تقليده وتقليد غيره ، كما في المتن . والوجه في ذلك : حجّية قول الأعلم له ، فلا تنافي بين حكم عقله ابتداءً ومن باب الاحتياط إلى لزوم الرجوع إلى الأعلم ، وبين حجّية قول الأعلم له في جواز الرجوع إلى غيره ؛ لأنّه في رجوعه إلى غير الأعلم يستند إلى قول الأعلم أيضاً ، فلا تنافي . 2 - العامّي إذا رجع في مسألة تقليد الأعلم إلى غير الأعلم ، رجوعاً لا يستند إلى قول الأعلم ، فظاهر الماتن قدس سره أنّ رجوعه وتقليده هذا باطل مطلقاً ، فلا يمكن الاعتماد عليه . نعم لو أرجعه غير الأعلم هذا إلى الأعلم فيجوز له الأخذ بقول الأعلم ، لكن لا من حيث الاعتماد على قول غير الأعلم وإرجاعه إليه ، بل من حيث
مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 199 | السيد الخميني