تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
وإذا كان أحدهما المعيّن أورع أو أعدل فالأولى الأحوط اختياره ( 1 ) ،
شرح
الترجيح بها كما سيأتي ، وكما يأتي بيان وجه الاحتياط الاستحبابي في الترجيح بها عند الماتن قدس سره .

تقديم الأورع

1 - الترجيح بالأورعية له سابقة في كلماتهم ، قال في « المسالك » : « ومع تساويهما في العلم يقدّم الأعدل ؛ نظراً إلى ثبوت الرجحان المقتضي لقبح تقديم المرجوح عليه ، ويتحصّل من ذلك : أنّه يترجّح أعلم الورعين وأورع العالمين » « 1 » . قال ذلك في نصب الإمام للقضاة ، ثمّ أجراه في الفقيهين حال الغيبة بالنسبة إلى الاستفتاء « 2 » . وكيف كان فالكلام يقع : تارةً بالنسبة إلى الأصل الأوّلي قبل النظر إلى الأدلّة الاجتهادية ، وأخرى مع ملاحظة تلك الأدلّة . ولا يخفى أنّ محلّ النزاع هنا مقيّد - كما هو الحال بالنسبة إلى الترجيح بالعلم - بإمكان الوصول إلى فتوى الأورع ، واحتمال اختلافه في الفتوى مع غيره ، وعدم موافقة فتوى غيره للاحتياط ؛ لعين ما تقدّم في تنقيح محلّ النزاع في مسألة الأعلمية ، فنقول :

أمّا الكلام بالنسبة إلى الأصل الأوّلي

فقد قيل بعدم الفرق بينه وبين ما سبق بالنسبة إلى مسألة الأعلم ؛ لأنّ مقتضى حكم العقل من باب الاحتياط بلزوم الأخذ بالمعيّن - إذا دار أمر الحجّية بين التعيين
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 13 : 345 . . ( 2 ) - نفس المصدر . .