وإذا تساوى المجتهدان في العلم أو لم يعلم الأعلم منهما ، تخيّر بينهما ( 1 ) .
شرح
سيأتي إن شاء اللَّه تعالى في المسائل الآتية « 1 » .
وهذا وجوب إرشادي عقلي تعلّق بالتحقيق والبحث عن الحجّة على الأحكام الشرعية الفرعية ، وقد تقدّم الكلام فيه في مستند المقدّمة « 2 » .
نعم ، قد عرفت أنّ شرطية الأعلمية - في صورة العلم باختلاف الأعلم مع غيره في الفتوى تفصيلًا أو إجمالًا بعلم إجمالي منجّز ، دون غيرهما - لا دليل اجتهادي عليها ، والمعوّل عليه هو الاحتياط المطابق للأصل الأوّلي ، وإذا كان أصل وجوب تقليد الأعلم احتياطياً فوجوب الفحص عنه أيضاً ينبغي أن يكون احتياطياً .
غير أنّ هذا الوجوب بما أنّه عقلي إرشادي ، والاحتياط المتقدّم في الأصل الأوّلي أيضاً حكم عقلي ، فلا محلّ لتقييد هذا الوجوب بالاحتياط . ومنه يظهر وجه عدم تقييد الماتن قدس سره لوجوب الفحص بكونه « على الأحوط » مع ذهابه إلى أصل وجوب تقليد الأعلم على الأحوط .
التخيير بين المتساويين
1 - الكلام في المتساويين يأتي - إن شاء اللَّه - في المسألة الثامنة . وأمّا إذا لم يعلم الأعلم في المجتهدين : فتارةً يحتمل تساويهما وأخرى لا يحتمل ذلك : فإن كان الثاني فمعناه انحصار الأعلم فيهما ، وهو موضوع الكلام في المسألة السادسة . وإن كان الأوّل فهو ملحق بصورة التساوي - كما ألحقه الماتن قدس سره هنا -هامش
( 1 ) - المسألة 17 وما بعدها . .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 55 . .