تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
شرح
باب الاجتهاد والتقليد أيضاً ، مع أنّ الظاهر منها اجتماع الأورعية مع الأفقهية والأصدقية « 1 » . ثانيها : دعوى الإجماع على الترجيح بالأورعية « 2 » . ويوهنها : احتمال استناد المجمعين إلى الروايات المتقدّمة ، مع أنّ الظاهر من التتبّع في كلماتهم أنّها - كالأعلمية - لم تكن معنونة في كلماتهم في القرون الماضية المقاربة لعصر المعصوم عليه السلام . ثالثها : دعوى الإجماع على عدم وجوب الاحتياط للعامّي ، بل يجوز له أن يستند في أعماله مطلقاً إلى فتوى من يجوز تقليده من المجتهدين « 3 » . وهذا بظاهره لا يكون دليلًا على الترجيح بالأورعية أو شيء آخر ، ولكنّه - كما أشار إليه بعض الأعاظم - مبنىً مفروض لأصالة التعيين عند بعضهم « 4 » ، وهو الأمر الرابع الآتي من الأمور : رابعها : أصالة التعيين فيما إذا دار أمر الحجّية بين التعيين والتخيير ، وتقريبها : أنّ المجتهدين المتساويين في الفضيلة إذا كان أحدهما أورع - كما هو الفرض - دار الأمر بين أن تكون فتوى كلّ منهما حجّة تخييرية ، وأن تكون فتوى الأورع حجّة تعيينية ، وإذا دار الأمر في الحجّية بين التعيين والتخيير وجب الأخذ بما يحتمل تعيّنه ؛ للقطع بحجّيته والشكّ في حجّية الآخر ، والشكّ في الحجّية يساوق القطع بعدمها ، فالأورعية مرجّحة لا محالة « 5 » . ولا يخفى أنّ هذا تقريب آخر للأصل
هامش
( 1 ) - تفصيل الشريعة ، الاجتهاد والتقليد : 131 ؛ التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 141 - 142 . . ( 2 ) - مجموعة رسائل فقهية وأصولية ، الاجتهاد والتقليد : 83 . . ( 3 ) - تفصيل الشريعة ، الاجتهاد والتقليد : 131 . . ( 4 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 144 . . ( 5 ) - نفس المصدر : 142 . .