شرح
لجريان أدلّة تلك الصورة فيه كما يأتي .
وهذا الإلحاق هو الزائد عمّا في المسألة الثامنة من مسائل المتن ، ولعلّ ذلك - مع التوطئة لمسألة الأورعية أو الأعدلية - هو الوجه لذكر مسألة التساوي هنا .
توضيح التوطئة : أنّ الأورعية أو الأعدلية كما يمكن فرضهما عند التساوي في العلم ، يمكن فرضهما مع التفاضل في العلم أيضاً ، ولكنّ الماتن قدس سره فرضهما في الصورة الأولى فقط ، بقوله : « وإذا تساوى المجتهدان . . . » مقدّماً على فرض الأورعية أو الأعدلية ، وهو الصحيح ؛ لأنّ الأورعية أو الأعدلية في جنب الأعلمية لا أثر لهما في الحجّية ؛ أمّا في صورة وجودهما في طرف الأعلم فواضح ، وأمّا إذا كان أحد المجتهدين أعلم والآخر أورع ، فالظاهر أنّ السيرة العقلائية - بناءً على تماميتها ، وهي العمدة في إثبات وجوب الرجوع إلى الأعلم تعييناً عند القائلين به - جارية على تقدّم الأعلم « 1 » . ويكتفى في الورع والعدالة بمقدار يحصّل له الوثوق عند حكايته عن رأيه .
قال المحقّق الحلّي : « ولو ترجّح بعضهم بالعلم والبعض بالورع ، يقدّم الأعلم ؛ لأنّ الفتوى تستفاد من العلم لا من الورع ، والقدر الذي عنده من الورع يحجزه عن الفتوى بما لا يعلم ، فلا اعتبار برجحان ورع الآخر » « 2 » . ومثله ما في « الذكرى » للشهيد رحمه الله « 3 » ، وقد نقله صاحب « المعالم » واستحسنه « 4 » .
هذا كلّه مع أنّ الأورعية في صورة التساوي أيضاً لا يوجد دليل على
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 1 : 31 و 32 . .
( 2 ) - معارج الأصول : 202 . .
( 3 ) - ذكرى الشيعة 3 : 43 . .
( 4 ) - معالم الأصول : 241 . .