شرح
المنجّز بالاختلاف وصورة العلم التفصيلي به من حيث الاستدلال بهذه الروايات بوجوهه المتقدّمة وردّها .
وأمّا صورة العلم الإجمالي غير المنجّز فلا يبعد إلحاقها - بالنسبة إلى هذا الدليل على الأقلّ - بالصورة الثالثة الآتية ؛ أعني صورة عدم العلم بالاختلاف .
وأمّا الثالث : وهو سيرة المتشرّعة ، فقد فرّق فيها بعض الأعاظم بين صورة العلم التفصيلي وصورة العلم الإجمالي بالاختلاف ، فالكلام في الصورة الأولى نفس ما تقدّم ممّا قيل من جريان السيرة على الرجوع إلى الأعلم ، وأمّا الثانية - بكلتا صورتيها أعني وجود علم إجمالي منجّز وعدمه - فيمكن القول فيها بقيام السيرة على التخيير « 1 » . هذا ، وقد تقدّم الكلام في وجود هذه السيرة واعتبارها .
وأمّا الرابع : وهو لزوم العسر والحرج ، فلا فرق في الكلام فيه بين الصورة الأولى وهذه الصورة استدلالًا وردّاً ، فلا نعيد .
فتحصّل : أنّ القسم الأوّل من هذه الصورة الثانية - وهو ما إذا علم الاختلاف إجمالًا بعلم إجمالي منجّز - ملحق بالصورة الأولى ، ولا يتمّ فيه شيء من أدلّة الطرفين ، وتصل النوبة فيه أيضاً إلى التمسّك بالأصل الأوّلي في المقام .
وأمّا القسم الثاني منها - وهو صورة العلم الإجمالي غير المنجّز - فهو ملحق بالصورة الثالثة الآتية فيما يلي :
الصورة الثالثة : ما إذا كان لا يعلم اختلاف الأعلم مع غيره
فنقول : أمّا أدلّة تعيّن الرجوع إلى الأعلم : فقد تقدّم النقاش في جميعها في الصورة الأولى ، فكيف بهذه الصورة ؟ ! فإنّه إذا لم يتمّ الاستدلال بها فيما إذا علمهامش
( 1 ) - مهذّب الأحكام 1 : 26 - 27 . .