شرح
صورة العلم الإجمالي بالاختلاف يحتاج إلى دليل مفقود ، مع إمكان الفرق بين الصورتين .
وأمّا الدليل الرابع - وهو الأقربية إلى الواقع - : فهو لا يفرّق بين الصورة الأولى والثانية من جهة الاستدلال به ، وردّه المتقدّمين .
وأمّا الدليل الخامس : فحاله حال الدليل الرابع استدلالًا وردّاً .
وأمّا ما تقدّم استدلالًا وردّاً في الدليل السادس - وهو تصوير تعارض الأدلّة - فهو يجري أيضاً في هذه الصورة بالنسبة إلى القسم الأوّل منها - وهو تنجّز العلم الإجمالي - دون القسم الثاني منها ؛ فإنّ التعارض في المدّعى لا يحرز إلّافي صورة العلم الإجمالي المنجّز ، وأمّا إذا علم الاختلاف ولكن في دائرة غير محصورة ، أو كان بعض أطرافها خارجاً عن ابتلائه ، فلم يحرز التعارض في دائرة محصورة مبتلى بها ، كي ينجّز عليه . ولعلّه واضح .
والحاصل : أنّه لم يحرز في الصورة الثانية أيضاً دليل على وجوب الرجوع إلى الأعلم تعييناً .
وأمّا أدلّة التخيير
فالأوّل منها : كان عبارة عن ادّعاء إطلاق الآيات والروايات التي استدلّ بها على جواز التقليد ومشروعيّته « 1 » ، وشمول هذا الادّعاء لهذه الصورة - خصوصاً القسم الثاني منها - أقرب منه للصورة الأولى ، غير أنّ الكلام في أصل دلالة هذه الآيات والروايات على جواز التقليد كما تقدّم . وأمّا الثاني : - وهو روايات الإرجاع - فلا فرق فيها بين صورة العلم الإجماليهامش
( 1 ) - الاجتهاد والتقليد ، السيّد رضا الصدر : 186 و 187 . .