تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
أدلّة التخيير بين الأعلم وغيره الأوّل : إطلاق الأدلّة ، من الآيات والروايات التي استدلّ بها على جواز التقليد ومشروعيّته . وقد تقدّم الكلام والمناقشة في دلالتها على أصل تشريع التقليد كحكم تعبّدي تأسيسي ، فكيف يمكن التمسّك بإطلاقها ؟ ! الثاني : روايات الإرجاع ، وهي روايات دلّت على إرجاع الأئمّة عليهم السلام لجماعة من الشيعة إلى أمثال زرارة ، ويونس بن عبد الرحمان ، ومحمّد بن مسلم ، وأبي بصير ، وزكريّا بن آدم . . . وغيرهم « 1 » . وقد قرّر دلالتها على حجّية قول غير الأعلم مع الأعلم من وجوه : الأوّل : من جهة أنّ الإرجاع إلى غيرهم من الأصحاب - مع وجود أنفسهم عليهم السلام بين الناس - دليل على عدم تعيّن تقليد الأعلم « 2 » . الثاني : من جهة ظهورها في أنّ الرجوع إليهم كان متعارفاً ، ومع وجود الأفقه كانوا يراجعون غيره « 3 » . الثالث : من جهة إرجاعهم عليهم السلام إلى متعدّدين ، مع ثبوت الاختلاف بينهم من حيث الفضيلة « 4 » . بل قد يقال : إنّ الغالب بين أصحابهم عليهم السلام - الذين أرجعوا الناس إلى السؤال
هامش
( 1 ) - راجع : جامع أحاديث الشيعة 1 : 268 ، أبواب المقدّمات وما هو الحجّة في الفقه وما يناسبها ، الباب 5 . . ( 2 ) - تفصيل الشريعة ، الاجتهاد والتقليد : 120 ؛ التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 113 . . ( 3 ) - الاجتهاد والتقليد ، الإمام الخميني قدس سره : 101 . . ( 4 ) - تفصيل الشريعة ، الاجتهاد والتقليد : 120 . .
مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 179 | السيد الخميني