شرح
أدلّة التخيير بين الأعلم وغيره
الأوّل : إطلاق الأدلّة ، من الآيات والروايات التي استدلّ بها على جواز التقليد ومشروعيّته .
وقد تقدّم الكلام والمناقشة في دلالتها على أصل تشريع التقليد كحكم تعبّدي تأسيسي ، فكيف يمكن التمسّك بإطلاقها ؟ !
الثاني : روايات الإرجاع ، وهي روايات دلّت على إرجاع الأئمّة عليهم السلام لجماعة من الشيعة إلى أمثال زرارة ، ويونس بن عبد الرحمان ، ومحمّد بن مسلم ، وأبي بصير ، وزكريّا بن آدم . . . وغيرهم « 1 » .
وقد قرّر دلالتها على حجّية قول غير الأعلم مع الأعلم من وجوه :
الأوّل : من جهة أنّ الإرجاع إلى غيرهم من الأصحاب - مع وجود أنفسهم عليهم السلام بين الناس - دليل على عدم تعيّن تقليد الأعلم « 2 » .
الثاني : من جهة ظهورها في أنّ الرجوع إليهم كان متعارفاً ، ومع وجود الأفقه كانوا يراجعون غيره « 3 » .
الثالث : من جهة إرجاعهم عليهم السلام إلى متعدّدين ، مع ثبوت الاختلاف بينهم من حيث الفضيلة « 4 » .
بل قد يقال : إنّ الغالب بين أصحابهم عليهم السلام - الذين أرجعوا الناس إلى السؤال
هامش
( 1 ) - راجع : جامع أحاديث الشيعة 1 : 268 ، أبواب المقدّمات وما هو الحجّة في الفقه وما يناسبها ، الباب 5 . .
( 2 ) - تفصيل الشريعة ، الاجتهاد والتقليد : 120 ؛ التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 113 . .
( 3 ) - الاجتهاد والتقليد ، الإمام الخميني قدس سره : 101 . .
( 4 ) - تفصيل الشريعة ، الاجتهاد والتقليد : 120 . .