تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
شرح
وأورد عليه : أوّلًا : بضعف السند بعمر بن حنظلة ؛ لعدم دليل على وثاقته « 1 » ، خلافاً للماتن رحمه الله في الرواية والراوي ؛ لأنّ الرواية من المقبولات عند الأصحاب ، ولوثاقة عمر بن حنظلة أو حسنه على الأقلّ ، وعلى ذلك قرائن كثيرة « 2 » . وثانياً : بأنّ ظاهر المقبولة أنّ الأوصاف الأربعة مجتمعةً توجب التقديم ؛ بمقتضى العطف ب « الواو » ، وفرض الراوي صورة التساوي - بعد هذه الفقرة في الرواية - لا يكشف عن كون المراد وجود أحدها « 3 » ، وهو لا ينطبق على المدّعى من كون المزيد مجرّد الأفقهية والأعلمية « 4 » . وثالثاً : بأنّ الرواية أجنبية عن المقام ؛ لأنّها في مورد النزاع والخصومة التي لا مناص من فصلها ، ولا معنى للتخيير فيها ، بخلاف المقام من أخذ الفتوى « 5 » . لا يقال : إنّ الشبهة فرضت حكمية في المقبولة ، فنفوذ حكمه - الأعلم - تعييناً ملازم لنفوذ فتواه كذلك في تلك المسألة ، فنتعدّى إلى غيرها بإلغاء الخصوصية أو القطع بالملاك ، سيّما مع تناسب الأفقهية والأصدقية في الحديث لذلك . لأ نّه يقال : يمنع التلازم هاهنا ؛ لأنّ الملازمة إنّما تكون في صورة إثبات النفوذ لا سلبه ؛ لأنّ سلب المركّب أو ما بحكمه بسلب أحد أجزائه ، فسلب نفوذ حكم العالم - بمقتضى تعيينية نفوذ حكم الأعلم - كما يمكن أن يكون لسلب حجّية فتواه - وهو أحد المقدّمات أو الأجزاء اللازمة لمشروعية حكمه - يمكن أن يكون لسلب صلاحية حكمه للفصل لانتفاء مقدّمات أو أجزاء اخر .
هامش
( 1 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 115 . . ( 2 ) - راجع : كتاب البيع ، الإمام الخميني قدس سره 2 : 638 . . ( 3 ) - الاجتهاد والتقليد ، الإمام الخميني قدس سره : 104 . . ( 4 ) - تفصيل الشريعة ، الاجتهاد والتقليد : 116 . . ( 5 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 115 . .
مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 173 | السيد الخميني