شرح
القضاء وفصل الخصومة ، أو الولاية والرئاسة بين الناس كلًاّ أو في بلد خاصّ مثلًا ، فراجع وتأمّل « 1 » .
وعمدتها مقبولة عمر بن حنظلة ، وقد ادّعى في « المسالك » صراحتها في شرطية الأعلمية فيمن يرجع إليه المقلّد ، قائلًا : « إنّها هي مستند القائل بذلك من الأصحاب » وإلّا أنّه ناقش في طريقها « 2 » .
وقد جاء فيها عن الصادق عليه السلام - بعد السؤال عنه عليه السلام : « عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث ، فتحاكما إلى السلطان وإلى القضاة » الجور على الظاهر أوّلًا ، والنهي الشديد عن التحاكم إليهم ثانياً ، والإرجاع إلى « من كان منكم ممّن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا » ثالثاً ، وفرض اختيار كلّ رجل من المتنازعين « رجلًا من أصحابنا ، فرضيا أن يكونا الناظرين في حقّهما ، واختلفا فيما حكما ، وكلاهما اختلفا في حديثكم » رابعاً - « الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ، ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر » « 3 » .
والمحكي عن المحقّق الرشتي في تقريب الاستدلال بها : أنّها دلّت على تقديم قول الأفقه والأصدق في الحديث على قول غيرهما عند الاختلاف في حكم اللَّه تعالى « 4 » .
هامش
( 1 ) - مجموعة رسائل فقهية وأصولية ، الاجتهاد والتقليد : 71 ؛ تفصيل الشريعة ، الاجتهاد والتقليد : 113 ؛ التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 114 ؛ ولاية الفقيه ، المحقّق المنتظري 1 : 302 . .
( 2 ) - مسالك الأفهام 13 : 344 . .
( 3 ) - الكافي 1 : 67 / 10 . .
( 4 ) - تفصيل الشريعة ، الاجتهاد والتقليد : 114 . .