شرح
سهم الإمام بل السهمين إلى المرجع للتقليد « 1 » .
كما أنّ من الواضح أنّ المرجع - وخصوصاً في هذه الأزمان - يقوم بعدّة أدوار :
منها : تسلّم الحقوق المالية الشرعية من المسلمين ، ومنها إدارة أيضاً : إدارة الحوزات العلمية ، ومنها : إبداء الرأي في المواقف العامّة التي ترتبط بشؤون المسلمين ، وكلّ هذا يتطلّب العدالة .
وكيف يرضى الشارع الحكيم أن يتصدّى لمثلها من لا قيمة له لدى العقلاء والشيعة المراجعين له ؟ ! خصوصاً بعد ملاحظة عدم رضا الشارع بإمامة من هو كذلك في الجماعة ؛ حيث اشترط في إمام الجماعة العدالة ، فما ظنّك بالزعامة العظمى التي هي من أعظم المناصب بعد الولاية ! « 2 » .
هذا كلّه في شرطية العدالة ، ومع تمامية الأدلّة عليها نتمكّن من تقييد الإطلاقات والسيرة العقلائية الدالّتين على كفاية الوثاقة ، وحينئذٍ فلا يكون وجه للقول بكفاية الوثاقة .
نعم ، يمكن القول بجواز التقليد وأخذ بعض المسائل عن المجتهد المتجزّي الثقة ، لعدم دلالة ما تقدّم على لزوم عدالته بعد أن لم يكن له منصب الزعامة الكبرى ونظائره .
أمّا شرطية الورع والزهد
قبل البحث عن شرطيتهما ، نبحث عن معناهما والفرق بينهما ؛ كي لا يشتبه الحكم في المسألة : أمّا الورع : فالمراد منه التحرّز عن الشبهات مضافاً إلى التحرّز عن المحرّمات ،هامش
( 1 ) - راجع : كتاب الخمس ، كيفية مصرف الخمس من « العروة الوثقى » و « تحرير الوسيلة » . .
( 2 ) - تفصيل الشريعة ، الاجتهاد والتقليد : 78 . .