تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
شرح
مستوى تديّن المرجع ، وبعد إضافة احتمال كفاية الوثاقة في المفتي تصير الاحتمالات أربعة : الأوّل : كفاية الوثاقة فقط . الثاني : لزوم كونه عادلًا . الثالث : لزوم كونه عادلًا وورعاً . الرابع : لزوم كونه - مضافاً إلى ما تقدّم - زاهداً في الدنيا ؛ أييلزم كونه ثقةً عادلًا ورعاً زاهداً . وظاهر عبارة الماتن - بعد ملاحظة ما ذكره قدس سره في حاشية « العروة » - يدلّنا على أنّ الورع ليس شرطاً مستقلًاّ بنظره ، بل هو موضّح لشرط العدالة ومشير إلى المرتبة العالية منه . وأمّا الشروط الأخرى - المشيرة إلى الزهد في الدنيا - فهي شرائط احتياطية بنحو الاحتياط الواجب . وكيف كان فذكر المستند للاحتمالات وتقويمها يدلّنا إلى الصواب : أمّا كفاية الوثاقة فالتزم بها المحقّق الأصفهاني رحمه الله ، قال : « أمّا العدالة من حيث العمل فإنّه لا دليل عليها بالخصوص في مسألة التقليد ، إلّاما يتوهّم من الرواية المنسوبة إلى الإمام العسكري عليه السلام بقوله : « وأمّا من كان من الفقهاء صائناً لنفسه ، حافظاً لدينه ، مخالفاً لهواه ، مطيعاً لأمر مولاه ، فللعوامّ أن يقلّدوه » لكنّه بعد المراجعة إليه يفهم منها أنّ اعتبار العدالة أيضاً للأمن من الكذب والخيانة لا تعبّداً . مضافاً إلى ما ذكرنا مراراً من أنّ أدلّة حجّية الخبر والفتوى واحدة ، ولا يعتبر في الخبر إلّاالوثوق ، وعليه عمل الأصحاب أيضاً ، فلا وجه لاعتبار الزيادة في الفتوى . أمّا آية النبأ - الدالّة على طرح خبر الفاسق وقبول خبر العادل - فبمقتضى مناسبة الحكم والموضوع لا تستدعي أزيد من اعتبار الوثوق ؛ فإنّ الفاسق لا مبالاة