شرح
مستوى تديّن المرجع ، وبعد إضافة احتمال كفاية الوثاقة في المفتي تصير الاحتمالات أربعة :
الأوّل : كفاية الوثاقة فقط .
الثاني : لزوم كونه عادلًا .
الثالث : لزوم كونه عادلًا وورعاً .
الرابع : لزوم كونه - مضافاً إلى ما تقدّم - زاهداً في الدنيا ؛ أييلزم كونه ثقةً عادلًا ورعاً زاهداً .
وظاهر عبارة الماتن - بعد ملاحظة ما ذكره قدس سره في حاشية « العروة » - يدلّنا على أنّ الورع ليس شرطاً مستقلًاّ بنظره ، بل هو موضّح لشرط العدالة ومشير إلى المرتبة العالية منه . وأمّا الشروط الأخرى - المشيرة إلى الزهد في الدنيا - فهي شرائط احتياطية بنحو الاحتياط الواجب .
وكيف كان فذكر المستند للاحتمالات وتقويمها يدلّنا إلى الصواب :
أمّا كفاية الوثاقة فالتزم بها المحقّق الأصفهاني رحمه الله ، قال : « أمّا العدالة من حيث العمل فإنّه لا دليل عليها بالخصوص في مسألة التقليد ، إلّاما يتوهّم من الرواية المنسوبة إلى الإمام العسكري عليه السلام بقوله : « وأمّا من كان من الفقهاء صائناً لنفسه ، حافظاً لدينه ، مخالفاً لهواه ، مطيعاً لأمر مولاه ، فللعوامّ أن يقلّدوه » لكنّه بعد المراجعة إليه يفهم منها أنّ اعتبار العدالة أيضاً للأمن من الكذب والخيانة لا تعبّداً .
مضافاً إلى ما ذكرنا مراراً من أنّ أدلّة حجّية الخبر والفتوى واحدة ، ولا يعتبر في الخبر إلّاالوثوق ، وعليه عمل الأصحاب أيضاً ، فلا وجه لاعتبار الزيادة في الفتوى .
أمّا آية النبأ - الدالّة على طرح خبر الفاسق وقبول خبر العادل - فبمقتضى مناسبة الحكم والموضوع لا تستدعي أزيد من اعتبار الوثوق ؛ فإنّ الفاسق لا مبالاة