تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شرح
العادل يجتنب عن الحرام ، والورِع عن المشتبه ، والزاهد عن الحلال . وأمّا الكلام في شرطية الورع - الذي لا قائل به إلّاالماتن قدس سره تبعاً لما في « وسيلة النجاة » « 1 » ؛ حيث أضاف قيد الورع عقيب العدالة - والزهد ، فحيث إنّ مستندهما عقلًا ونقلًا متقارب فاندمج البحث للاختصار ، فنقول : ذكر وجهان للاشتراط : الوجه الأوّل : رواية « الاحتجاج » : « من كان من الفقهاء صائناً لنفسه ، حافظاً لدينه ، مخالفاً لهواه ، مطيعاً لأمر مولاه ، فللعوامّ أن يقلّدوه » « 2 » . تقريب الاستدلال : أنّه يستفاد من الرواية لزوم مخالفة المرجع لهواه ، ومن تورّط في الشبهات ولم يخالف هواه في المباح لا يصدق عليه أنّه « مخالف لهواه » . والظاهر أنّ مستند الماتن هذه الرواية ؛ ولذا ذكرها في تتمّة المسألة . الوجه الثاني : ارتكاز المتشرّعة في التقليد والأخذ عمّن كان في مرتبة عالية من التقوى . وهذا الارتكاز استمرار للارتكاز المتشرّعي في التحرّز عن تقليد من كان فاسقاً ، فالمفتي - لما له من مقام المرجعية والولاية على المسلمين في الجملة - كان ينبغي أن يتّصف بما يتّصف به المعصوم من العصمة ، ولكن للعلم بعدم ثبوت العصمة لغير المعصوم عليه السلام ارتكز في أذهانهم لزوم كون المرجع في مرتبة أعلى من العدالة والتقوى ، وهذه المرتبة هي الورع والزهد . أمّا بالنسبة للوجه الأوّل فيشكل عليه : تارةً من جهة اعتبار السند ، وقد تقدّم من الماتن قبول ضعف الرواية ؛ من حيث
هامش
( 1 ) - وسيلة النجاة مع تعاليق الإمام الخميني قدس سره : 10 . . ( 2 ) - الاحتجاج 2 : 511 ؛ التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : 299 ؛ وسائل الشيعة 27 : 131 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 10 ، الحديث 20 . .
مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 139 | السيد الخميني