تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
النسبة بين « المجتهد المتجزّي » و « أهل الذكر » عموم من وجه . وهذا الكلام يجري أيضاً بالنسبة إلى آية النفر . مضافاً إلى أنّ إثبات الشيء لا ينفي ما عداه ، فالسؤال من أهل الذكر والحذر عن قول المتفقّه لا ينافيان السؤال والحذر من غيره كما لا يخفى . فتحصّل ممّا ذكرنا إلى الآن : أنّ الشرط ليس الاجتهاد المطلق ، بل مطلق الاجتهاد . وظاهر كلام الماتن قدس سره كفاية التجزّي ؛ لأنّه لم يقيّد الاجتهاد بالإطلاق . نعم صرّح هو في حاشيته على « العروة » بكفاية التجزّي في الاجتهاد في التقليد عنه في مسائل استنبطها « 1 » . قال بعض المعاصرين : لو كانت أدلّة التقليد نقلية فالقدر المتيقّن منها التقليد عن المجتهد المطلق ، ولو كانت عقلية : فلو لم يكن مجتهداً مطلقاً أو تطابق فتوى المتجزّي مع المطلق يجوز تقليد المتجزّي ، وإلّا فلا « 2 » . أقول : تقدّم مدى دلالة الأدلّة اللفظية وشمول ألفاظها للمتجزّي في الجملة ، ومع دلالة اللفظ لا وجه للرجوع إلى القدر المتيقّن ، وأمّا الأدلّة العقلية فلا دليل على تفصيله إلّاتوهّم أنّ المجتهد المطلق يكون أعلم من المتجزّي دائماً ، والحال أنّه يمكن أعلمية المتجزّي فيما استنبطه كما لا يخفى . هذا كلّه بالنسبة إلى شرط الاجتهاد .

شرطية العدالة

ثمّ تعرّض قدس سره لشرطية العدالة ، وعقّبها بالورع ، وأردفها بعدم الكبّ على الدنيا والحرص عليها وعلى تحصيلها على الأحوط . وهذه الشروط كلّها كائنة على
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني قدس سره : 9 ، المسألة 22 . . ( 2 ) - ذخيرة العقبى ، حاج آقا علي صافي 1 : 111 . .
مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 133 | السيد الخميني