شرح
دخلٍ للزنا فيه ، فليس خروجه من باب التخصيص اللفظي .
والإشكال بأنّ تعليل الإمام ( ع ) بقول النبي ( ص ) : «
للعاهر الحجر
» قرينة صارفة للكبرى المزبورة إلى خصوص الأب الزاني ، يمكن الجواب عنه بأنّ التعليل بالنبوي مستقلّ عن الكبرى ، ففي الحقيقة علّل الإمام ( ع ) بوجهين أحدهما : الكبرى الكلّية ، ثانيهما : كلام النبي ( ص ) ولا مخالفة بينهما .
وأمّا بناءً على كون مرجع الضمير الرجل الزاني ، يكون المعنى أنّه لا يُورَث من الرجل الزاني شيء ؛ أي لا يرثه ولد الزنا وأولاده شيئاً . لكنّه لا يناسب تعليل الإمام ( ع ) له بقول النبي ( ص ) : «
للعاهر الحجر
» ؛ لأنّه صريح في نفى إرث الأب الزاني من ولده بالزنا . وبناءً على هذا الاحتمال يكون الخارج عن هذه الكبرى أكثر ممّا هو داخل فيها ؛ خروج جميع أرحام الرجل الزاني غير ولده بالزنا . وإرادته بخصوصه من كبرى كلّية غير وجيه .
وتعليل الإمام ( ع ) بقول النبي ( ص ) أنسب بالمعنى الأوّل ، كما يناسبه قوله : « فادّعى ولدها » ؛ لأنّ دعوى ذلك تكون بداعي الطمع في ميراثه عادةً .
وعلى أيّ حال ، فالمناسب للمقام إنّما هو الاحتمال الأوّل .
حاصل الكلام : أنّه لا إشكال في تمامية هذه الطائفة من النصوص سنداً ودلالة على المطلوب .
أمّا الطائفة الثانية : وهي ما دلّ على نفي إرث الأب الزاني من ولده المتولّد بالزنا ، فقد دلّت عليه عدّة نصوص بالخصوص .
منها : صحيح الحلبي المتقدّم آنفاً عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : «
أيّما رجل وقع على وليدة قوم حراماً ثمّ اشتراها فادّعى ولدها فإنّه لا يورث منه شيء ،