شرح
فإنّ رسول الله ( ص ) قال : الولد للفراش وللعاهر الحجر
» « 1 » .
وجه الدلالة : أنّ إرث الأب الزاني من ولده المتولّد بالزنا إنّما هو مورد السؤال في هذه المكاتبة . والإمام ( ع ) قد صرّح في الجواب بعدم إرثه منه . ومثله في عين التعبير والدلالة خبر يحيى « 2 » . ومحطّ الاستدلال بها للمطلوب هاهنا المتيقّن من الكبرى التي ألقاها الإمام ( ع ) وقول النبي ( ص ) : «
للعاهر الحجر
» . ولكن مصبّ الاستدلال بهذه الصحيحة للطائفة الأولى نفس الكبرى التي ألقاها الإمام ( ع ) في الجواب وتطبيقها على مورد السؤال . ولا إشكال في الاستشهاد برواية واحدة لإثبات مطلبين ؛ نظراً إلى استقلال فقرات الرواية الواحدة في الحجّية .
وأمّا الطائفة الثالثة : وهي ما دلّ على نفي إرث ولد الزنا من أبيه الزاني وامّه الزانية .
فمنها : ما ورد في صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث ، قال : «
قال النبي ( ص ) . . . لا يورِّث ولدَ الزنا ، إلا رجل يدعي ابن وليدته
» « 3 » .
ونظيره ما رواه الشيخ بسنده عن أبي عبد الله ( ع ) « 4 » .
وجه الدلالة أنّ فعل «
يورِّث
» معلوم ، وفاعله : «
رجل
» ، والمفعول قوله : «
ولد الزنا
» . وعليه فالرجل فُرض في هذه الرواية ميّتاً . والمعنى : أنّ ولد الزنا لا يرث
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 274 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث ولد الملاعنة ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 275 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث ولد الملاعنة ، الباب 8 ، الحديث 4 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 274 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث ولد الملاعنة ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 275 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث ولد الملاعنة ، الباب 8 ، الحديث 4 . .