شرح
من أبيه الزاني . بل إنّما يرث من زوج المرأة الزانية ، إذا ادّعى الولدَ لنفسه ، ولا يرث عن أبيه الزاني .
حاصل المعنى : إنّ ولد الزنا لا يرث من أبيه الزاني ، بل إنّما يرث من زوج امّه الزانية ؛ إذا ادّعي الولد لنفسه . وذلك لقول النبي ( ص ) : «
الولد للفراش وللعاهر الحجر
» . فإذا حُكم بكون الولد لزوج المرأة الزانية ، يرثه الولد قهراً .
ومورد الشاهد في هذه الرواية دلالتها على نفي إرث ولد الزنا في العقد المستثنى منه ؛ حيث دلّ بعموم النكرة في سياق النفي على نفي إرثه من أيّ شخص ، إلا من زوج امّه الزانية إذا ادّعاه لنفسه . فدلّ بعمومه على نفي إرثه من غيره الشامل للأب الزاني وامّه والمنتسبين إليهما . وأمّا إرث ولد الزنا من أولاده ، فهو خارج عن سياق هذه الرواية بالقرينة الصارفة .
وقد روي في « الجواهر » « 1 » هذه الرواية بلفظ : « يرث ولد الزنا » لكنّه غلط ظاهراً ؛ حيث إنّه لم ترد هذه الرواية في المصادر بهذا اللفظ .
ولو كان كذلك ، يكون معناه حصر إرث ولد الزنا في زوج امّه الزانية إذا ادّعاه لنفسه ونفى إرث الأب الزاني منه ؛ يعني لا يرث الأب الزاني من ولد الزنا ، وإنّما يرثه زوج امّه الزانية إذا ادّعاه لنفسه . وهذا أيضاً مقتضى القاعدة ، لكنّه غير ما نحن بصدده .
أمّا الطائفة الرابعة : وهي ما دلّ على إرث الامّ الزانية ومن يتقرّب بها من ولدها المتولّد بالزنا فهي عدّة نصوص .
منها : معتبرة إسحاق بن عمّار عن جعفر عن أبيه ( ع ) : «
أنّ عليّاً ( ع ) كان يقول : ولد الزنا وابن الملاعنة ترثه امّه وأخواله وإخوته لُامّه أو
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 275 : 39 . .