تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شرح
نعم ، لو ابتُليت النصوص المحدِّدة للعناوين العرفية المأخوذة في موضوعات ومتعلّقات الأحكام المذكورة في الخطابات الشرعية أنفسها بالمعارضة ، يكون المرجع عمومات الكتاب بعناوينها العرفية إذا استقرّ التعارض ؛ بأن لم يمكن الجمع الدلالي ولا الترجيح بالمرجّح السندي . هذا هو مقتضى القاعدة في المقام .

وأمّا النصوص فهي على أربع طوائف :

1 . ما دلّ على نفي الإرث من ولد الزنا مطلقاً . 2 . ما دلّ بالخصوص على نفي إرث الأب الزاني من ولده المتولّد بالزنا . 3 . ما دلّ على نفي إرث ولد الزنا من أبيه وامّه الزانية . ويعارض هذه الطائفة ما سيأتي من النصوص الدالّة على إرث ولد الزنا من أبيه الزاني عند الإقرار بالزنا قبل الموت وفي صورة التداعي . 4 . ما دلّ على أنّ الامّ الزانية ترث من ولدها ، وكذا الإخوة والأخوات من جانب الامّ . 5 . ما دلّ على إرث ولد الزنا من أبيه الزاني في بعض الصور . وهاتان الطائفتان الأخيرتان تعارضان الطائفتين الأولى والثالثة . أمّا الطائفة الأولى : وهي ما دلّ على نفي الإرث من ولد الزنا مطلقاً ؛ بمعنى أنّه لا يرث منه أبوه الزاني ، ولا امّه الزانية ، وكلُّ من يتقرّب إليه بهما فقد دلّت عليه عدّة نصوص : ومنها : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته ( ع ) : فقلت له : جعلت فداك ، كم دية ولد الزنا ؟ قال ( ع ) : « يعطى الذي أنفق عليه ما أنفق عليه » ، قلت : فإنّه مات وله مال ، من يرثه ؟ قال ( ع ) : « الإمام » « 1 » . قال في
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 275 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث ولد الملاعنة ، الباب 8 ، الحديث 3 . .