شرح
الحسن الأشعري القمّي . ولا يجعلها « بعض أصحابنا » في حكم المرسل ، بل ينبغي عدّها مستندة ؛ نظراً إلى ظهور قول القمّي : « معي يسأله » و « فكتب بخطه وخاتمه » في أنّه شاهد مكتوب السائل والإمام ( ع ) كليهما . ومن هنا تكون هذه الرواية مسندةً صحيحة .
ومنها : قول أبي عبد الله ( ع ) : «
أيّما رجل وقع على وليدة قوم حراماً ثمّ اشتراها فادّعى ولدها ، فإنّه لا يورث منه شيء ؛ فإنّ رسول الله ( ص ) قال : الولد للفراش وللعاهر الحجر
» في صحيحة الحلبي « 1 » . ومثلها في التعبير بعينه والدلالة خبر يحيى عن أبي عبد الله ( ع ) « 2 » .
والعاهر : الرجل الزاني . ويقال للمرأة الزانية : العاهرة ، كما صرّح به الجوهري في « الصحاح » .
وجه الدلالة : أنّ هذه الرواية وإن وردت في نفي إرث الأب الزاني من ولده ، إلا أنّ ما فرّعه الإمام ( ع ) عليه في مقام التعليل بقوله : «
فإنّه لا يورث منه شيء
» يدلّ بإطلاقه على المطلوب ، وهو نفي الإرث منه مطلقاً . واحتمال الاختصاص بالمورد خلاف ظاهر عموم التعليل . هذا بناءً على كون مرجع ضمير الهاء في «
لا يورث منه
» الولد ؛ بمعنى أنّه لا يورث من الولد شيء . فالمقصود حينئذٍ أنّ الأب الزاني لا يرث من ولده بالزنا . لكنّ التعليل عامّ .
وأمّا إرث أولاده منه ، فهو خارج عن هذه الكبرى بالقرينة الصارفة الارتكازية ؛ نظراً إلى تحقّق النسب الشرعي بين ولد الزنا وبين أولاده ، من دون
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 274 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث ولد الملاعنة ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 275 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث ولد الملاعنة ، الباب 8 ، الحديث 4 . .