تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
شرح
عَصَبتُها » « 1 » ؛ أي بنوها وقرابتها لأبيها ، كما في « الصحاح » و « مجمع البحرين » وغيرهما . قال في « الرياض » بعد ذكر هذه الرواية والموقوفة الآتية : « وهما قاصرا السند بغياث بن كلوب وغيره في الأوّل ، والوقف إلى الراوي من دون نسبته إلى الإمام ( ع ) في الثاني . فلا يعترض بهما الأدلّة المتقدّمة من وجوه عديدة ، سيّما مع موافقتهما لمذهب العامّة كما صرّح به في « السرائر » و « الغنية » ، فليحملا على التقيّة أو على عدم كون الامّ زانية ، فإنّها وأقاربها يرثون حينئذٍ لثبوت النسب الشرعي بينهم ، فيكون كولد الملاعنة » « 2 » . ويرد عليه أوّلًا : أنّ غياث قد اعتمد الأصحاب على رواياته ، كما قال الشيخ في « العدّة » . ومن هنا يُحكم باعتبار رواياته . نعم لمّا أعرض الأصحاب عن العمل بروايته هذه في خصوص المقام ، تسقط عن الاعتبار بخصوصها . وثانياً : أنّ ما ذكره من الحمل على عدم كون الامّ زانية ، لا شاهد له . نعم الحمل على التقيّة متين لو كان ذلك مذهب العامّة ؛ لفرض مخالفته للرّوايات المستفيضة الدّالة على نفي إرثها عن ولدها المتولّد بالزنا . ومنها : موقوفة يونس ، قال : « ميراث ولد الزنا لقرابته من قبل امّه على نحو ميراث ابن الملاعنة » « 3 » . وهي كلام يونس ظاهراً ولا قرينة على كونه كلام الإمام ( ع ) . والرواية الموقوفة ما رُويت عن غير المعصوم . وقد بحثنا
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 278 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث ولد الملاعنة ، الباب 8 ، الحديث 9 . ( 2 ) . رياض المسائل 626 : 12 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 276 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث ولد الملاعنة ، الباب 8 ، الحديث 6 . ( والملاعنة هي استشهاد اللّه بأربع شهادات لإثبات الزنا من جانب الزوج الرامي ولنفيه من جانب الزوجة المرميّة مع تعقّب لعنة الله على كلّ واحد منهما إن كان من الكاذبين ) . .