تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
شرح
وعليه فالمشهور بين الأصحاب أنّها لا ترثه ، كما صرّح بهذه الشهرة في « المسالك » و « المستند » « 1 » . هذا تحرير كلمات الأصحاب وتنقيح الآراء .

مقتضى القاعدة في المقام

ينبغي تحقيق المقام تارة : بمقتضى القاعدة ، وأخرى : بمقتضى دلالة نصوص المقام . أمّا القاعدة ، فمقتضى عمومات الآيات النازلة في الإرث أنّ ولد الزنا يرث ويورث منه ؛ لصدق عناوين الأب والامّ والولد عليه عرفاً ، وهذه العناوين عرفية . فمهما تحقّقت بمفاهيمها العرفية يترتّب عليها حكمها . نعم ، بعد ما دلّت نصوص السنّة على انتفاء العناوين النسبية والسببية وعدم ثبوتها بالزنا شرعاً ، يكون مقتضى القاعدة بملاحظة عمومات النصوص ومعاقد الإجماعات عدم ترتّب أحكام الإرث على الزنا وانتفاءُ التوارث بين ولد الزنا وبين أقربائه الثابتة بسبب الزنا . وهذا نظير عنوان المسافر فإنّه من العناوين العرفية . وبهذا العنوان وقع موضوعاً لحكم القصر في قوله تعالى : وَإنْ كُنْتُمْ مَرضَى أوْ عَلَى سَفَرٍ « 2 » . ولكن دلّت النصوص وقام الإجماع على تحديد عنوان السفر بحدّ الترخّص الشرعي ، فصار موضوع حكم وجوب القصر بدلالة هذه العمومات ومعقد الإجماعات السفر الشرعي ؛ أي السفر المحدَّد بحدّ الترخّص الشرعي . ومن هنا يعبّر عن مثل عنوان السفر بالعناوين المستنبطة أو العرفية غير المحضة في مقابل العناوين العرفية المحضة التي لم يرد فيها أيّ تحديد من جانب الشرع .
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 239 : 13 ؛ مستند الشيعة 438 : 19 . ( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 6 . .