شرح
دون تعرّض للعكس . اللهمّ إلا يفهم ذلك من كلامهم بالملازمة كما يفهم من نقل صاحب « الجواهر » « 1 » . لكنّه بعيد ؛ لقوّة احتمال نظرهم إلى مدلول معتبرة إسحاق بن عمّار الآتية ؛ لاقتصارها على نفي إرث الامّ الزانية وأقربائها من ولد الزنا .
وكلام العلامة يؤيّد ما في « الجواهر » ؛ حيث قال : « ميراث ولد الزنا يختلف أصحابنا فيه فمنهم من يقول : ولد الزنا لا يرث أباه ولا امّه ولا يرثه ولا امُّه . ومنهم من يقول يرث امّه ومن يتقرّب بها وترثه امّه ومن يتقرّب بها . قال : والأقوى عندي الأوّل ، وهو قول ابن حمزة وابن إدريس . وأبو الصلاح اختار الثاني » « 2 » .
ولكن نصوص المقام لا دلالة لها بالخصوص على إرث ولد الزنا من امّه الزانية ، إلا أن يفهم من بعضها بالالتزام ، كموقوفة يونس ومرسل الصدوق ، لكن لا اعتبار لهما ، ولم يدلّ على ذلك نصّ معتبر . ولعلّه لذلك اقتصر في « المسالك » و « الرياض » على نفي إرث الامّ الزانية وأقربائها عند نقل رأي المخالف ، من دون تعرّض لإرث ولد الزنا من امّه الزانية .
أمّا إرث الأب الزاني من ولده المتولّد بالزنا ، فاتّفق النصّ والفتوى على نفيه . ولم يخالف فيه أحد .
وأمّا إرث الامّ الزانية من ولدها المتولّد بالزنا فعدمه داخل في معقد إجماعهم ، ولكن نسب الخلاف إلى الصدوق وأبي الصلاح الحلبي والإسكافي وابن الجنيد ، كما في « المسالك » و « الرياض » و « الجواهر » « 3 » ، وقد دلّت عليه معتبرة إسحاق وموقوفة يونس ومرسل الصدوق .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 275 : 39 .
( 2 ) . مختلف الشيعة 92 : 9 .
( 3 ) . مسالك الأفهام 239 : 13 ؛ رياض المسائل 624 : 12 ؛ جواهر الكلام 275 : 39 . .