شرح
ومنها : صحيح محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( ع ) ، قال : «
الدية يرثها الورثة على فرائض الميراث ، إلا الاخوة من الامّ فإنّهم لا يرثون من الدّية شيئاً
» « 1 » .
ومنها : موثّقة عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) قال : «
لا يرث الإخوة من الامّ من الدية شيئاً
» « 2 » . ومثله في الدلالة خبر أبي العبّاس « 3 » .
وهذه الروايات الثلاث على سبيل القضية الحقيقية الكلّية والمستفاد منها الحكم الفتوائي ، لا الولائي ، وهي قرينة على أنّ ما ورد من نصوص المقام بلفظ «
قضى
» من قبيل ذلك .
فتحصّل أنّ مقتضى التحقيق في المقام : إنّما هو القول الثاني ؛ لما دلّ عليه من النصوص المعتبرة ، وأفتى به مشهور الفقهاء شهرة عظيمة .
هذا ، ولكن ذكر في هذه النصوص لغير الإخوة والأخوات من سائر أقرباء الامّ . ومقتضى القاعدة ثبوت الإرث لهم ، إلا أنّ المشهور ، شهرة عظيمة عدم إرثهم .
وأمّا ما جاء في ذيل كلام السيّد الماتن من الاحتياط الوجوبي بالتصالح بين غير الإخوة والأخوات من سائر أقرباء الامّ وبين أقرباء الأب ، فالوجه فيه عدم ذكر غير الإخوة والأخوات من سائر أقرباء الامّ في نصوص المقام . ولكنّ الشهرة الفتوائية على عدم الفرق ، فكأنّهم استظهروا من النصوص عدم الفرق بين الإخوة والأخوات وبين سائر أقرباء الامّ . ولمّا لم تكن الشهرة الفتوائية جابرة لضعف دلالة الخبر ، احتاط السيّد الماتن بالتصالح . والحقّ مع السيّد الماتن .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 37 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 10 ، الحديث 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 37 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 10 ، الحديث 5 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 36 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 10 ، الحديث 2 . .