تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
حتّى الزوجين في القتل العمدي وإن لم يكن لهما حقّ القصاص ، لكن إذا وقع الصلح والتراضي بالدية ورثا نصيبهما منها . نعم ، لا يرث المتقرّب بالامّ وحدها من الدية شيئاً كالأخ والأخت للُامّ ، بل سائر من يتقرّب بها كالخؤولة والجدودة من قبلها ؛ وإن كان الأحوط في غير الأخ والأخت التصالح ( 1 ) .
شرح
شيئاً ، قال : « إنّما أخذوا الديّة فعليهم أن يقضوا دينه » « 1 » . ومنها : معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « قال أمير المؤمنين ( ع ) : من أوصى بثلثه ثمّ قُتِل خطأً ، فإن ثلث ديته داخل في وصيّته » « 2 » . ومنها : ما رواه الشيخ بسنده عن محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( ع ) قال : « قضى أمير المؤمنين ( ع ) في رجل أوصى لرجل بوصيّة مقطوعة غير مسمّاة من ماله ثلثاً أو ربعاً أو أقلّ من ذلك أو أكثر ، ثمّ قُتل بعد ذلك الموصي ، فوُدي فقَضى في وصيّته أنّها تنفذ من ماله ومن ديته ، كما أوصى » « 3 » . إلى غير ذلك من النصوص وسيأتي ذكرها . قوله : « وصيّة مقطوعة » : المراد بها ظاهراً الوصيّة إلى من ينقرض كالوصيّة إلى الطبقة الأولى من أولاده . وهذا إنّما يتصوّر في الوصيّة بالوقف المنقطع الآخر . ويحتمل كون المراد الوصيّة بمطلق وجوه الخير بقرينة قوله : « غير مسمّاة » ، نظراً إلى عدم تعلّقها بشخص معيّن .

من يرث دية المقتول ؟

1 اختلف الأصحاب في وارث الدية على ثلاثة أقوال ذكرها في
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 364 : 18 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 24 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 286 : 19 ، كتاب الوصايا ، الباب 14 ، الحديث 2 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 286 : 19 ، كتاب الوصايا ، الباب 14 ، الحديث 3 . .