شرح
قوله : « عوض المال والطرف » ؛ أي دية العبد المقتول عوض المال ؛ لأنّ العبد مال ، ودية الحرّ عوض عن دم المقتول الذي هو طرف القتل . ومن هنا يعبّر عنه في الفارسية ب « خون بهاء » . فلو لوحظت الدية عوض المال أو الطرف ، لابدّ من تسليم دية العبد إلى مولاه ودية الحرّ إلى أولياءِ المقتول وورثته ، من دون أن تُصرف لنفس المقتول .
تحقيق نصوص المقام
وعلى أيّ حال فقد دلّت عدّة نصوص معتبرة على كون الدية ميراث الميّت كسائر أمواله : من هذه النصوص معتبرة غياث بن كلوب عن إسحاق بن عمّار عن جعفر ( ع ) أنّ رسول الله ( ص ) قال : « إذا قُلبت دية العمد فصارت مالًا ، فهي ميراث كسائر الأموال » « 1 » . هذه الرواية عبّرنا عنها بالمعتبرة بلحاظ وقوع غياث بن كلوب في طريقها فإنّه عامي لم يوثّق بالخصوص ، إلا أنّ الأصحاب عملوا برواياته كما صرّح به الشيخ في « العدّة » . وهي وإن وردت في دية العمد لكنّها يشمل دية الخطأ بالفحوى لما سيأتي وجهه أو بمفهوم المساواة . ومنها : ما رواه المشايخ الثلاثة في « الكافي » و « الفقيه » و « التهذيب » بطرقهم العديدة عن أبي الحسن ( ع ) : في رجل قتل وعليه دين ولم يترك مالًا ، فأخذ أهله الديّة من قاتله ، عليهم أن يقضوا دينه ؟ قال ( ع ) : « نعم » ، قلت : وهو لم يتركهامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 41 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 14 ، الحديث 1 . .