تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
وسواء كان المأخوذ من جنس الدية أم لا ( 1 ) . ويرث الدية كلُّ من يتقرّب إليه بالنسب والسبب ؛
شرح

حكم إرث الدية

1 حكم الفقهاء بأنّ الدية في حكم مال المقتول ، كما صرّح به في « الشرائع » . وقال في « الجواهر » : « بل في محكيّ « المهذّب » الإجماع عليه ، بل في محكيّ « المبسوط » و « الخلاف » أنّه قول عامّة الفقهاءِ ، إلا أبا ثور » « 1 » . وقد وجّه الشهيد كون الدية في حكم مال المقتول ، لا نفس ماله بتأخّر ثبوت الدية عن تحقّق القتل ، فلم تكن حال حياته ملكاً له ، وحال الموت ليس قابلًا لتملّكها . ومن هنا استُشكل في قضاء ديونه منه ، لأنّ الدين قد اشتغلت به ذمّة الميّت حال حياته . فلمّا تعلّق الدين بأمواله المملوكة حال حياته يُخرج ويُقضى من أمواله قبل الإرث ، وهذا بخلاف الدية . وإنّما جعلت التركة في حكم أموال الميّت من حيث الإرث لأجل التعبّد بالنصّ ، لا بمقتضى القاعدة ؛ حيث قال في « المسالك » : « الدية في حكم مال المقتول وإن كان ثبوتها متأخّراً عن الحياة التي هي شرط الملك ؛ للنصّ . ولأنّها عوض النفس ، فصرفها في مصلحتها أولى ممّا هو عوض المال والطرف ، ومن أهمّ مصالحها وفاء الدين . وربّما قيل بأنّه لا يصرف منها في الدَّين شيء ؛ لما أشرنا إليه من تأخّر استحقاقها عن الحياة ، والدَّين كان متعلّقاً بالذمّة في حال الحياة وبالمال بعدها ، والميّت لا يملك بعد وفاته . وهو شاذّ » « 2 » .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 45 : 39 . ( 2 ) . مسالك الأفهام 42 : 13 . .