( مسألة 2 ) : لا فرق في القتل العمدي ظلماً في مانعيته من الإرث ، بين ما كان بالمباشرة ، كما إذا ذبحه أو رماه بالرصاص ، وبين ما كان بالتسبيب ، كما إذا ألقاه في مسبعة فافترسه السبع ، أو حبسه في مكان زماناً طويلًا بلا قوت ، فمات جوعاً أو عطشاً ، أو أحضر عنده طعاماً مسموماً بدون علم منه فأكله . . . إلى غير ذلك من التسبيبات التي ينسب ويستند معها القتل إلى المسبّب . نعم ، بعض التسبيبات التي قد يترتّب عليها التلف ، ممّا لا ينسب ولا يستند إلى المسبّب ، كحفر البئر وإلقاء المزالق والمعاثر في الطرق والمعابر وغير ذلك ؛ وإن أوجب الضمان والدية على مسبّبها ، إلا أنّها غير مانعة من الإرث ، فيرث حافر البئر في الطريق عن قريبه الذي وقع فيها ومات ( 1 ) .
شرح
النجاشي بأنّه غير مرضىّ ، وإلا فلو كان الرجل غير القاسم بن محمّد القمّي ، ومتّحداً مع القاسم بن محمّد الجوهري كما قال المحقّق الأردبيلي الحائري ، يُحكم بوثاقته وباعتبار روايته .
وعلى أيّ حال ، فعلى فرض الضعف يُنجبر ضعفها بعمل المشهور ، بل المتّفق بين الأصحاب ، كما عرفت .
حاصل الكلام : أنّه لا كلام في مانعية قتل العمد عن إرث القاتل إذا كان عن ظلم ، ولا كلام في عدم مانعيّته عن إرثه إذا كان بحقّ . وإنّما الكلام في مانعيّة قتل الخطأ . وسوف يأتي تحقيقها في المسائل القادمة ، إن شاء الله .