شرح
« والحكمة الكلّية فيه أنّا لو ورّثنا القاتل لم يؤمن مستعجل الإرث أن يقتل مورّثه ، فاقتضت المصلحة حرمانه مؤاخذةً له بنقيض مطلوبه » « 1 » .
وقد صرّح شيخ الطائفة بذلك في « الخلاف » « 2 » وصرّح في « الرياض » « 3 » بالإجماع في المسألة محقّقاً ومنقولًا ، ونفي الخلاف عن إرث القاتل إذا كان قتله بحقٍّ . وقد صرّح بهذا الإجماع والاتّفاق في « المستند » « 4 » ، وصرّح في « الجواهر » « 5 » بالإجماع بكلا قسميه في كلا شقّي المسألة .
وقد دلّت على ذلك نصوص كثيرة بالغة حدّ الاستفاضة ، منها : صحيحة هشام عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : «
قال رسول الله ( ص ) : لا ميراث للقاتل
» « 6 » .
ومنها : معتبرة القاسم بن سليمان ، قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل قتل امّه أيرثها ؟ قال ( ع ) :
« سمعت أبي ( ع ) يقول : لا ميراث للقاتل ، أيّما رجل ذي رحم قتل قريبه لم يرثه » « 7 »
. هذه الرواية معتبرة بلحاظ وقوع القاسم بن سليمان في طريقها ؛ لأنّه صاحب كتاب رواه النضر بن سويد عنه ، فهو من المعروفين . وإنّه وإن لم يوثّق بالخصوص ، لكن لم يرد في حقّه أيّ قدح .
فلو كان فيه قدح وضعف ، لبان ونقل . ومع ذلك قد وقع في طريق أسناد
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 36 : 13 .
( 2 ) . الخلاف 28 : 4 30 .
( 3 ) . رياض المسائل 462 : 12 .
( 4 ) . مستند الشيعة 43 : 19 .
( 5 ) . جواهر الكلام 36 : 39 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 30 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 7 ، الحديث 1 .
( 7 ) . وسائل الشيعة 31 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 7 ، الحديث 6 . .