الثاني : القتل
( مسألة 1 ) : لا يرث القاتل من المقتول لو كان القتل عمداً وظلماً ، ويرث منه إن قتله بحقّ ، كما إذا كان قصاصاً أو حدّاً أو دفاعاً عن نفسه أو عرضه أو ماله ، وكذا إذا كان خطاً محضاً ، كما إذا رمى إلى طائر فأخطأ وأصاب قريبه فإنّه يرثه . نعم لا يرث من ديته التي تتحمّلها العاقلة على الأقوى . وأمّا شبه العمد : وهو ما إذا كان قاصداً لإيقاع الفعل على المقتول غير قاصد للقتل ، وكان الفعل ممّا لا يترتّب عليه القتل في العادة ، كما إذا ضربه ضرباً خفيفاً للتأديب ، فأدّى إلى قتله ، ففي كونه كالعمد المحض مانعاً عن الإرث ، أو كالخطأ المحض ، قولان ، أقواهما ثانيهما ( 1 ) .
شرح
مانعية القتل من الإرث
1 لا خلاف في أنّ القتل مانع من الإرث إن كان عن عمد بغير حقٍّ ، وأنّه غير مانع منه إذا كان بحقّ ، كما صرّح بذلك في « المسالك » بقوله : « إن كان القتل عمداً ظلماً ، فلا خلاف في عدم إرثه . وهو المطابق للحكمة المذكورة . وإن كان بحقّ لم يمنع اتّفاقاً ، سواء جاز للقاتل تركه كالقصاص وقتل الصائل ، أم لا كرجم المحصن وقتل المحارب » « 1 » . وقوله : « قتل الصائل » أي قتل من وثب وهجم على الإنسان ؛ دفاعاً عن نفسه . وقد زاد في بيان حكمة تشريع حرمان القاتل من إرث مقتوله ، بقوله :هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 36 : 13 37 . .