شرح
إبراهيم بن عبد الحميد ، قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : نصراني أسلم ثمّ رجع إلى النصرانية ثمّ مات ؟ قال ( ع ) : «
ميراثه لولده النصارى
» . ومسلم تنصّر ، ثمّ مات ؟ قال ( ع ) : «
ميراثه لولده المسلمين
» « 1 » هذه الصحيحة كما عرفت دلّت على حكم إرث المرتدّ الملّي بالخصوص . ولكن جواب الإمام ( ع ) على فرض موته ، فلا دلالة له على عدم جواز قتله قبل استتابته .
وقد سبق آنفاً ذكر ما دلّ على حكم إرث المرتدّ بالعموم الشامل للمرتدّ الملّي « 2 » .
أمّا وجوب استتابته وقبول توبته وعدم جواز قتله قبل الاستتابة والامتناع ، فقد دلّت عليه عدّة نصوص .
منها : مرفوعة عثمان بن عيسى ، قال : كتب عامل أمير المؤمنين ( ع ) إليه : «
أمّا من كان من المسلمين ولد على الفطرة ، ثمّ تزندق فاضرب عنقه ولا تستتبه ، ومن لم يولد منهم على الفطرة ، فاستتبه فإن تاب ، وإلا فاضرب عنقه ، وأمّا النصارى فما هم عليه ، أعظم من الزندقة
» « 3 » .
ومنها : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه في حديث قال : قلت : فنصراني أسلم ، ثمّ ارتد ؟ قال : «
يستتاب فإن رجع ، وإلا قُتِل
» « 4 » ومثلها سائر نصوص الباب « 5 » . ودلالة هذه الصحيحة والمرفوعة قبلها تامّة .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 26 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 2 ) . راجع : وسائل الشيعة 26 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 6 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 333 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 5 ، الحديث 5 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 327 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 327 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 3 . .