وأمّا الملّي : سواء كان رجلًا أو امرأة ، فلا تنتقل أمواله إلى ورثته إلا بالموت ، وينفسخ النكاح بين المرتدّ وزوجته المسلمة ، وكذا بين المرتدّة وزوجها المسلم بمجرّد الارتداد بدون اعتداد مع عدم الدخول ، ومعه وقف الفسخ على انقضاء العدّة ، فإن رجع أو رجعت قبل انقضائها كانت زوجته ، وإلا انكشف أنّها بانت عنه عند الارتداد . ثمّ إنّ هنا أقساماً اخر في إلحاقها بالفطري أو الملّي خلاف موكول إلى محلّه ( 1 ) .
شرح
« التحرير » لو ثابت فالوجه قبول توبتها وسقوط ذلك عنها وإن كانت عن فطرة ، وهو يشعر بخلافٍ في قبول توبتها إذا كانت فطرية » « 1 » .
أمّا وجه البينونة مع زوجها كفرها ؛ لعدم مشروعية الزواج والنكاح مع المشركة والكافرة ، ولا خلاف في ذلك .
1 وأمّا المرتدّ الملّي : فالمشهور بين الفقهاء أنّه لا يقتل ابتداءً ، بل يستتاب ، فإن تاب قبل منه ، وإن امتنع قُتل ثمّ يقسّم ماله ، بل في « كشف اللثام » « 2 » اتّفاق الأصحاب على ذلك ؛ خلافاً لمحكيّ « النهاية » و « المهذّب » ؛ حيث حكما بأنّ أمواله تقسّم بين تركته عند امتناعه عن التوبة وهو حيّ ؛ لصيرورته بوجوب القتل كالفطري ، وضعّفه في « الجواهر » .
قال : « خلافاً لمحكيّ « النهاية » و « المهذّب » فيورث وإن كان حيّاً ، لصيرورته بوجوب القتل كالفطري وهو ضعيف ، وقد رجع عنه الشيخ كما قيل » « 3 » .
وقد دلّ على رأي المشهور من حيث حكم الإرث بالخصوص صحيحة
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 612 : 41 .
( 2 ) . كشف اللثام 359 : 9 .
( 3 ) . جواهر الكلام 35 : 39 . .