وإن كان امرأة بقيت أموالها على ملكها ، ولا تنتقل إلى ورثتها إلا بموتها ، وتبين من زوجها المسلم في الحال بلا اعتداد إن كانت غير مدخول بها ، ومع الدخول بها ، فإن تابت قبل تمام العدّة وهي عدّة الطلاق بقيت الزوجية ، وإلا انكشف عن الانفساخ والبينونة من أوّل زمن الارتداد ( 1 ) .
شرح
1 أمّا المرأة المرتدّة عن فطرة كانت أو عن ملّةٍ ، لا تقتل ، بل يستتاب ، ولو امتنعت عن التوبة تحبس وتضرب أوقات الصلاة وتُضيّق عليها بمنع الشراب والطعام ولبس الثياب الخشن واستخدامها لأشقّ الأعمال حتّى تتوب أو تموت ، بلا فرق بين الفطري والملّي .
وقد دلّت على ذلك نصوص مستفيضة :
منها : صحيحة حمّاد ، عن أبي عبد الله ( ع ) : في المرتدّة عن الإسلام ، قال ( ع ) : «
لا تقتل وتستخدم خدمةً شديدة وتمنع الطعام والشراب ، إلا ما يمسك نفسها وتلبس خشن الثياب ، وتضرب على الصلوات
» « 1 » . قوله : «
ما يمسك نفسها
» أي : تأكل وتشرب بقدر ما يقوتها ويسمنها من الجوع والعطش . ونظيره صحيحة الحلبي « 2 » .
ومنها : صحيحة غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( ع ) ، قال : «
إذا ارتدّت المرأة عن الإسلام ، لم تقتل ، ولكن تحبس أبداً
» « 3 » .
ومنها : صحيحة ابن محبوب ، عن غير واحد من أصحابنا ، عن أبي جعفر وأبي
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 330 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 330 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 4 ، ذيل الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 330 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 4 ، الحديث 2 . .