شرح
« الرياض » ، فإنّه بعد اختياره ذلك نقله عن جماعة من الفقهاء « 1 » .
وقال في « كشف اللثام » : « إنّما فسّرنا المرتدّ عن فطرة بمن ذكرنا ؛ لنصّهم على أنّ من وُلِد على الفطرة فبلغ فأبى الإسلام ، استتيب ، كما مرّ » « 2 » .
وقد عرّفه السيّد الماتن بمن كان أحد أبويه مسلماً حال انعقاد نطفته . هذا التعريف نظير ما جاء في « المسالك » و « الرياض » .
أمّا المرتدّ الملّي : فقد عرّفه في « الشرائع » بمن أسلم عن كفر ، ثمّ ارتدّ . ونظيره ما جاءَ في « الرياض » « 3 » .
وقد نقل في « المسالك » « 4 » عن « المبسوط » « 5 » القول بعدم تحديده شرعاً ، ثمّ قال : « وعليه العمل ؛ لعدم ثبوت تحديده شرعاً » « 6 » .
مقصوده أنّه لو كان يرد من الشارع تحديد في عنوان المرتدّ ، لكان هو المتّبع . ولما لم يرد يُرجع في ذلك إلى لسان ما ورد من النصوص في بيان حكم المرتدّ بقسميه .
والأحسن تعريف المرتدّ الفطري بمن وُلد عن فطرة الإسلام بأن كان أحد أبويه مسلماً حال انعقاد نطفته ثمّ ارتدّ عن الإسلام بعد بلوغه . والمرتدّ الملّي : كافر ولد عن كافرين ثمّ أسلم بعد بلوغه ، ثمّ كفر . وعلى أيّ حال لا حاجة إلى التعرّض للبحث عن سائر أحكام المرتدّ . ومحلّ البحث عنه إنّما هو كتاب الحدود . وإنّما المناسب للمقام الكلام والبحث في أحكامه من جهة الإرث .
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 454 : 12 .
( 2 ) . كشف اللثام 358 : 9 .
( 3 ) . رياض المسائل 456 : 12 .
( 4 ) . مسالك الأفهام 27 : 15 .
( 5 ) . المبسوط 282 : 7 283 .
( 6 ) . مسالك الأفهام 27 : 15 . .