شرح
على عدم اشتراط الاستتابة وامتناعه من التوبة في قتله ، بخلاف الملّي . وذلك بقرينة النصوص الآتية .
ومنها : موثّقة عمّار الساباطي ، قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : «
كلّ مسلم بين مسلمَيْن ارتدّ عن الإسلام وجحد محمّداً
( ص )
نبوّته وكذَّبه ؛ فإنّ دمه مباح لمن سمع ذلك منه وامرأته بائنة منه يوم ارتدّ ويقسّم ماله على ورثته وتعتدّ امرأته عدّة المتوفّى عنها زوجها وعلى الإمام أن يقتله ولا يستتيبه
» « 1 » .
ومنها : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن ( ع ) ، قال : سألته عن مسلم تنصّر ؟ قال ( ع ) : «
يقتل ولا يستتاب
» ، قلت : فنصراني أسلم ثمّ ارتدّ ؟ قال ( ع ) : «
يستتاب فإن رجع ، وإلا قُتِل
» « 2 » .
ومنها : معتبرة موسى بن بكر عن الفضيل بن يسار ، عن أبي عبد الله ( ع ) : «
إنّ رجلًا من المسلمين تنصّر ، فاتي به أمير المؤمنين ( ع ) فاستتابه فأبى عليه ، فقبض على شعره ، ثمَّ قال ( ع ) : طؤوا يا عباد الله ، فوطؤوه حتّى مات » « 3 »
. قوله ( ع ) : «
إنّ رجلًا من المسلمين
» ظاهر في من وُلد على فطرة الإسلام . وفعل الاستتابة من جانب الإمام ( ع ) لا يدلّ على الوجوب وغاية مدلوله الجواز .
ومنها : صحيحة الحسين بن سعيد ، قال : قرأت بخطِّ رجل إلى أبي الحسن الرضا ( ع ) : رجل ولد على الإسلام ثمَّ كفر وأشرك وخرج عن الإسلام ، هل يستتاب ؟ أو يقتل ولا يستتاب ؟ فكتب ( ع ) : «
يُقتل
» « 4 » . ظاهر قول ابن سعيد أنّه رأي خطّ الإمام وكان يعرفه خطّه ( ع ) ، فشهد وأخبر نفسه عن خطّ الإمام ، فهو حجّة .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 324 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 1 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 325 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 1 ، الحديث 5 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 325 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 1 ، الحديث 4 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 325 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 1 ، الحديث 6 . .