فالفطري : إن كان رجلًا تبين منه زوجته ، وينفسخ نكاحها بغير طلاق ، وتعتدّ عدّة الوفاة ثمّ تتزوّج إن أرادت ، وتقسّم أمواله التي كانت له حين ارتداده بين ورثته بعد أداء ديونه كالميّت ، ولا ينتظر موته ولا تفيد توبته ورجوعه إلى الإسلام في رجوع زوجته وماله إليه . نعم ، تقبل توبته باطناً وظاهراً أيضاً بالنسبة إلى بعض الأحكام ، فيطهر بدنه ، وتصحّ عباداته ، ويملك الأموال الجديدة بأسبابه الاختيارية كالتجارة والحيازة ، والقهرية كالإرث ، ويجوز له التزويج بالمسلمة ، بل له تجديد العقد على زوجته السابقة ( 1 ) .
شرح
1 يقع الكلام تارة : في حكم الرجل المرتدّ ، وأخرى : في المرأة المرتدّة ، وفي الرجل المرتدّ يقع الكلام تارة : في المرتدّ الفطري ، وأخرى : في حكم المرتدّ الملّي .
أمّا في الرجل المرتدّ الفطري ، فلا خلاف في وجوب قتله وتقسيم تركته بين ورثته ، سواء تاب أم لا . كما صرّح بذلك في « المسالك » ، و « الرياض » و « المستند » و « الجواهر » « 1 » .
وقد دلّت على ذلك أخبار مستفيضة :
منها : صحيحة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن المرتدّ ، فقال : «
من رغب عن الإسلام وكفر بما انزل على محمّد ( ص ) بعد إسلامه ، فلا توبة له ، وقد وجب قتله ، وبانت منه امرأته ، ويقسّم ما ترك على ولده
» « 2 » .
وجه الاستدلال بها للفطري مع شمولها للملّي الجمع بينه وبين ما دلّ
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 34 : 13 35 ؛ رياض المسائل 455 : 12 ؛ مستند الشيعة 41 : 19 ؛ جواهر الكلام 33 : 39 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 324 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 1 ، الحديث 2 . .