( مسألة 10 ) : المرتدّ وهو من خرج عن الإسلام واختار الكفر على قسمين : فطري وملّي . والأوّل : من كان أحد أبويه مسلماً حال انعقاد نطفته ، ثمّ أظهر الإسلام بعد بلوغه ثمّ خرج عنه . والثاني : من كان أبواه كافرين حال انعقاد نطفته ، ثمّ أظهر الكفر بعد البلوغ ، فصار كافراً أصلياً ، ثمّ أسلم ثمّ عاد إلى الكفر ، كنصراني بالأصل أسلم ثمّ عاد إلى نصرانيته مثلًا ( 1 ) .
شرح
النصرانية ثمّ مات قال : «
ميراثه لولده النصارى
» ، ومسلم تنصّر ثمّ مات قال : «
ميراثه لولده المسلمين
» « 1 » ؛ حيث دلّ قوله ( ع ) : «
ميراثه لوُلده النصارى
» على أنّ الكافر يرث المرتدّ الملّي .
هذه الرواية وإن كانت صحيحة كما قلنا سابقاً ودلالتها على مطلوب الصدوق تامّة ، إلا أنّ الأصحاب أعرضوا عنها . وقد سبق هذا البحث في المسألة الأولى من موانع الإرث .
المرتدّ بقسميه
1 المرتدّ في اصطلاح الفقه هو الذي يكفر بعد الإسلام . وله قسمان : أحدهما : المرتدّ الفطري . ثانيهما : المرتدّ الملّي . أمّا المرتدّ الفطري : فقد عرّفه صاحب « الشرائع » بأنّه من وُلِد على الإسلام . وقد فسّره في « المسالك » بأن انعقد نطفته حال إسلام أحد أبويه « 2 » . وقد اختار هذا التفسير جماعة من الفقهاء ، كالعلامة الحلّي والشهيد الأوّل وصاحبهامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 26 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 2 ) . راجع : مسالك الأفهام 23 : 15 . .