تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
شرح
وممّن خالف ذلك الديلمي على ما حكي عنه ، من منع توارث الكفّار الحربيين ، كما في « الجواهر » « 1 » . ولا إشكال في اشتراط فقد الوارث المسلم في توارث الكفّار بعضهم بعضاً ، فلو كان بينهم وارث مسلم لا توارث بينهم شرعاً .

الكافر لا يرث المرتدّ

قد أجمع أصحابنا على أنّ الكافر لا يرث المرتدّ . وقد صرّح بهذا الإجماع في « المستند » بقوله : « لو مات المرتدّ فإن كان له وارث مسلم فالمال له ، ولا شيء لوارثه الكافر إن كان ، فطرياً كان المرتدّ أو مليّاً ؛ للإجماع » « 2 » . وممّن صرّح بهذا الإجماع صاحب « الجواهر » ؛ حيث قال : « وشرط توارث الكفّار . . . أن يكون كفر المورّث أصلياً . فلو كان عن ردَّةٍ ، لم يرثه الكافر مطلقاً ، بل ورثه الإمام ( ع ) مع فقد غيره كالمسلم ، بلا خلاف أجده في الفطري ، بل هو موضع وفاق ، بل لعلّه كذلك أيضاً في الملّي ، إلا ممّن عرفت » « 3 » . ومقصوده من « مَن عرفت » هو الصدوق ، كما ستعرف . ولم ينسب الخلاف إلا إلى الصدوق ؛ حيث روي في « الفقيه » ما يدلّ على التفصيل في ذلك بين المرتدّ الفطري فوافق ، وبين المرتدّ الملّي فخالف فيه وحكم بأنّ أقربائَه الكفّار يرثونه . أمّا الرواية ، فهي ما رواه الصدوق والشيخ بطريقهما عن ابن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد : قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : نصراني أسلم ثمّ رجع إلى
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 32 : 39 . ( 2 ) . مستند الشيعة 41 : 19 . ( 3 ) . جواهر الكلام 33 : 39 . .