تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
أي يرث بعضهم بعضاً ، وأنّ عليه العمل . وصرّح في « الرياض » « 1 » و « المستند » « 2 » بأنّه لا خلاف بين الأصحاب في ذلك . واستدلّ في « المستند » لذلك أيضاً بعموم أدلّة الإرث وعدم المخصّص . بل يشهد لذلك بعض النصوص الخاصّة . مثل معتبرة ابن أبي عمير : ورواها الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن غير واحد عن أبي عبد الله ( ع ) : في يهودي أو نصراني يموت وله أولاد غير مسلمين ، فقال : ( ع ) : « هم على مواريثهم » « 3 » . وقد عبّر في « المستند » عن هذه الصحيحة بالمرسلة ، لكنّه غير وجيه ؛ لأنّ التعبير بغير واحد ظاهر في الاستفاضة ، وأنّ عدد الرواة بالغاً إلى حدٍّ من الكثرة مستغنٍ عن ذكر أساميهم . فلا يضرّ حينئذٍ عدم ذكر اسم هؤلاء الرواة المقصودين . نعم ، طريق الشيخ إلى علي بن الحسن بن فضّال ضعيف ، إلا أنّ الذي يقتضيه التحقيق تصحيح سنده بقاعدة تبديل السند . وقد بيّنا مفاد هذه القاعدة ومدركها في كتابنا « مقياس الرواة » ، فراجع « 4 » . وبذلك يتمّ سند هذه الرواية ، فتصلح لتقييد إطلاقات الكتاب والسنّة . هذا ، مع أنّ قاعدة الإلزام تؤيّد ذلك ، لأنّ مفادها إلزام كلّ ذي دين من أي ملّة ونحلة على ما التزم به ، من الأحكام والقوانين المقرّرة في مذهبه . وأمّا كون الكفّار مكلّفين بالفروع ، فليس معناه أنّهم مكلّفون بأحكام الإسلام
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 453 : 12 . ( 2 ) . مستند الشيعة 39 : 19 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 25 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 5 ، الحديث 3 . ( 4 ) . مقياس الرواة في كلّيات علم الرجال : 245 . .