شرح
الفِرَق كلّها وبه حُقِنَت الدماء وعليه جرت المواريث وجاز النكاح
» « 1 » .
وقد استدلّ بهذه الصحيحة في « الجواهر » « 2 » . وقد أشار إلى ذلك في « المسالك » بقوله : « والوجه فيه عموم الأدلّة الدالّة على التوارث بين أهله إلا ما أخرجه الدليل ، ولم يثبت أنّ اختلاف مذاهب المسلمين الذي لا يخرجون به عن سمة الإسلام ، ونحل الكفر مع اشتراكهم فيه من الموانع » « 3 » .
وخالف ذلك أبو الصلاح الحلبي ، والمفيد . وقد نقل في « المسالك » كلامهما بقوله : « وخالف في ذلك أبو الصلاح فقال : يرث كفّار ملّتنا غيرهم من الكفّار ولا يرثهم الكفّار . وقال أيضاً : المجبّر والمشبّه وجاحد الإمامة لا يرثون المسلم . وعن المفيد : يرث المؤمنون أهل البدع من المعتزلة والمرجئة والخوارج من الحشوية ، ولا يرث هذه الفرقة مؤمناً » « 4 » .
وقد أشكل عليهما في « الرياض » بقوله : « وهما مع شذوذهما ، محجوجان بعمومات أدلّة الإرث من الكتاب والسنّة السليمة هنا عن المعارض بالكليّة ، لاختصاص الأدلّة المانعة عن إرث الكافر عن المسلم فتوىً وروايةً بالكافر مقابل المسلم ، وهو من لم يظهر الشهادتين ، أو أظهرهما وأنكر من الدين ما عُلم ضرورة » « 5 » .
وقال في « الجواهر » : « منع السيّوري إرث المجسّمة والمرجئة والحشوية من غيرهم مع تصريحه بأنّ المقتضي للتوارث الإسلام لا غير كما هو المشهور ، معلّلًا ذلك بكفرهم المستند إلى إنكارهم لما علم من الدين ضرورةً ، والمعلوم من أكثر
هامش
( 1 ) . الكافي 26 : 2 / 5 .
( 2 ) . جواهر الكلام 39 ، : 31 .
( 3 ) . مسالك الأفهام 33 : 13 .
( 4 ) . مسالك الأفهام 34 : 13 .
( 5 ) . رياض المسائل 453 : 12 . .