( مسألة 9 ) : الكفّار يتوارثون وإن اختلفوا في الملل والنحل ، فيرث النصراني من اليهودي وبالعكس ، بل يرث الحربي من الذمّي وبالعكس ، لكن يشترط في إرث بعضهم من بعض فقدان الوارث المسلم كما مرّ ( 1 ) .
شرح
هؤلاء المخالفة في الأصول ، وهو غير إنكار الضروري أمّا الغلاة والخوارج والنواصب وغيرهم ممّن علم منهم الإنكار لضروريات الدين فلا يرثون المسلمين قولًا واحداً » « 1 » . هذا ، ولكنّ المرتدّ لمّا كان في حكم الكافر . مقتضى القاعدة كونه في حكمه من حيث الإرث . وكذلك الغلاة ، والخوارج والنواصب ، ومنكر الضروري مع التفاته بلازم إنكاره ، والمجسمة ، والمفوّضة وغيرهم من أصناف المرتدّين ، فإنّهم في حكم الكفّار من حيث الإرث ، إلا أنّ الإجماع قد قام على أنّ الكافر لا يرث من المرتدّ .
ولكن لا يرجع هذا إلى ما ذهب إليه الحلبي في سائر أصناف كفّار ملّتنا ، حيث حكم بأنّ الكفّار لا يرثونهم ، فإنّ الالتزام بذلك مشكل بعد الحكم بكفرهم . وذلك ؛ لأنّ الكفر ملّة واحدة ولازم ذلك إرث الكفّار منهم أيضاً . وإن كان الاحتياط ما قاله الحلبي ؛ لأنّهم من فِرَق المسلمين في ارتكاز المسلمين ، بل وتعابير الفقهاء . نعم في المرتدّ قام الإجماع على عدم إرث الكافر منه ، كما سبقت الإشارة إليه وسيأتي بيانه .
الكفّار يتوارثون
1 صرّح في « المسالك » « 2 » بأنّ المشهور بين الأصحاب أنّ الكفّار يتوارثون ؛هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 32 : 39 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 33 : 13 . .