( مسألة 8 ) : المسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في المذاهب والأصول والعقائد ، فيرث المحقّ منهم عن المبطل وبالعكس ومبطلهم عن مبطلهم . نعم الغلاة المحكومون بالكفر ، والخوارج والنواصب ، ومن أنكر ضرورياً من ضروريات الدين مع الالتفات والالتزام بلازمه كفّار أو بحكمهم ، فيرث المسلم منهم وهم لا يرثون منه ( 1 ) .
شرح
المسلمون يتوارثون
1 توارث المسلمين من أيّة فرقة مشهور بين الأصحاب ، كما صرّح به في « المسالك » و « الجواهر » « 1 » ، بل في « الرياض » « 2 » نفي الخلاف في ذلك . وعمدة دليله بعد الاتّفاق عمومات الكتاب والسنّة المتضمّنة لتوارث الأقرباء والأرحام بعضهم بعضاً بعناوينهم العرفية الصادقة على المسلمين بفِرَقهم ، بل على الكافرين ، بلا فرق . ومن هنا إثبات نفي إرث الكافر من المسلم يحتاج إلى دليل مقيّد للإطلاقات . وقد دلّت على ذلك بالخصوص عدّة نصوص معتبرة : منها : ما جاء في صحيحة فضيل بن يسار عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث ، قال : « الإسلام ما عليه المناكح والمواريث » « 3 » ومنها : ما جاء في صحيحة حمران بن أعين ، عن أبي جعفر ( ع ) في حديث ، قال : « والإسلام ما ظهر من قول أو فعل ، وهو الذي عليه جماعة الناس منهامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 33 : 13 ؛ جواهر الكلام 31 : 39 .
( 2 ) . رياض المسائل 453 : 12 .
( 3 ) . الكافي 26 : 2 / 3 . .