فعلى ذلك لو مات كافر وله أولاد كفّار وأطفال أخ مسلم أو أخت مسلمة ، ترثه تلك الأطفال دون الأولاد ( 1 ) ، ولو كان له ابن كافر وطفل ابن مسلم يرثه هو دون ابنه ( 2 ) ، ولو مات مسلم وله طفل ثمّ مات الطفل ، ولم يكن له وارث مسلم في جميع الطبقات ، كان وارثه الإمام ( ع ) ، كما هو الحال في الميّت المسلم ( 3 ) ، ولو مات طفل بين كافرين وله مال وكان ورثته كلّهم كفّاراً ورثه الكفّار على ما فرض الله دون الإمام ( ع ) ( 4 ) . هذا إذا كان أبواه كافرين أصليّين . وأمّا إذا كانا مرتدّين فهل لهذا الطفل حكم الكفر الارتدادي ؛ حتّى يكون وارثه الإمام ( ع ) أو حكم الكافر الأصلي ؛ حتّى ترثه ورثته الكفّار ؟ وجهان ، لا يخلو ثانيهما من قوّة .
شرح
1 وذلك لأنّ الأولاد كفّار ولا يرث الكافر حتّى من الكافر مع وجود الوارث المسلم ولو كان واحداً أنثى من الطبقة الثالثة . وأمّا أطفال الأخ المسلم أو الأخت المسلمة يحكم بإسلامهم بالتبعية ، فيرثون الكافر .
2 لأنّ الابن كافر ، فلا يرث حتّى من الكافر مع وجود الوارث المسلم ، وهو طفل الابن المسلم . وقد سبق أنّه لا خصوصيته للطفل ، بل الملاك دون حدّ البلوغ .
3 وذلك لأنّ الطفل مسلم بتبع والده المسلم . فإذا لم يكن له وارث يرثه الإمام ؛ والإمام وارث من لا وارث له .
4 لأنّ الطفل المزبور كافر بالتبع ، فيرثه ورثته الكفّار ، دون الإمام ؛ فإنّ الإمام ( ع ) وارث من لا وارث مسلم له إذا كان الميّت مسلماً أو من بحكمه ، دون ما لو كان كافراً .