شرح
أن يحكم بينهم بهذا القول الأخير .
وأمّا كيفية إعطاء الإرث وتقسيم الميراث ومقادير السهام . فالتحقيق أنّه على قانون الإسلام .
وذلك لاقتضاء إطلاقات وعمومات الكتاب والسنّة ؛ حيث تشمل المؤمن والكافر كما قلنا .
وأمّا النصوص المستدلّ بها لإرث الكفّار مطلقاً ، فلا نظر لها إلى تعيين السهام ، بل إنّما تثبت أصل الإرث ، فإنّ ما دلّ على جواز نكاحهم غاية مدلولها استحقاقهم لأصل الإرث ، وكذلك النصوص الخاصّة المزبورة . ونصوص قاعدة الإلزام إنّما يكون نطاقها خصوص ما لو كان الحكم للمسلم وعلى الكافر .
هذا مضافاً إلى إطلاق قوله : وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أنْزَلَ اللهُ فَاولئِكَ هُمُ الفَاسِقُون « 1 » .
وعليه : فالمحكّم في تعيين السهام في مواريث الكفّار ، إنّما هو قانون الإسلام ؛ نظر إلى إطلاقات وعمومات نصوص الكتاب والسنّة وعدم ثبوت المقيّد . وبقي هاهنا صورة ، وهي ما لو كان التوارث بين المسلم وبين المجوس أو غيره من الكفّار . فهل المحكّم في ذلك دينهم أو دين الإسلام ؟
والجواب : أنّ المحكّم في ذلك حكم الإسلام مطلقاً ، سواء كان في أصل إرثه أو في تعيين السهام .
أمّا في أصل الإرث ، فلإناطة جواز إرثهم بنصوص الكتاب والسنّة ، كما سبق آنفاً بيانها .
أمّا في تعيين مقادير السهام ، فأيضاً يكون المحكّم عمومات الكتاب والسنّة ، كما سبق .
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 47 . .