شرح
آثاره في نصوص الكتاب والسنّة بعناوين النسب والسبب من الأولاد والأب والامّ والأخت والزوج والزوجة . ولا فرق في صدقها بين المؤمن والكافر ؛ لأنّها عناوين عرفية محضة وليس المخاطب في كثير من آيات الإرث المؤمنين ؛ لكي تنصرف إليهم كقوله تعالى : إن امرءٌ هَلَكَ . . . وقوله : وَإنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً . . . . وعليه فمقتضى القاعدة ثبوت الإرث للمجوس وغيره من الكفّار .
وأمّا النصوص ، فيكمن الاستدلال للقول الأخير بطوائف من النصوص .
من هذه النصوص : ما دلّ منها على أنّ الكفّار يتوارثون . قد سبق ذكرها في أوائل الكتاب في مبحث مانعية الكفر .
ومنها : ما دلّ على أنّ لكلّ قوم نكاح ، وأنّ نكاح المجوس وغيرهم من الكفّار جائز نافذ . مثل خبر السكوني عن جعفر ( ع ) عن أبيه ( ع ) :
« أنّه كان يورث المجوسي إذا تزّوج بأمّه وبابنته من وجهين : من وجه أنّها امّه ، ووجه أنّها زوجته » « 1 »
. ومثله خبر أبي البختري « 2 » .
وصحيحة عبد الله بن سنان ، قال : قذف رجل مجوسياً عند أبي عبد الله ( ع ) فقال : «
مه
» ، فقال الرجل : إنّه ينكح امّه وأخته ، فقال ( ع ) :
« ذاك عندهم نكاح في دينهم » « 3 »
. وصحيح أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول :
« نهى رسول الله ( ص ) أن يقال للإماء : يا بنت كذا وكذا ، فإنّ لكلّ قوم نكاحاً » « 4 »
.
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 317 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث المجوس ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 318 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث المجوس ، الباب 1 ، الحديث 4 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 319 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث المجوس ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 199 : 21 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 83 ، الحديث 2 . .