تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
( مسألة 8 ) : المسلم لا يرث بالسبب الفاسد ، فلو تزوّج أحد محارمه لم يتوارثا بهذا التزويج وإن فرض كونه عن شبهة ، فلو تزوّج امّه من الرضاع أو من الزنا فلا يتوارثان به ( 1 ) . ( مسألة 9 ) : المسلم يرث بالنسب الصحيح وكذا الفاسد لو كان عن شبهة ، فلو اعتقد أنّ امّه أجنبيّة فتزوّجها وأولد منها ، يرث الولد منهما ، وهما منه ، فيأتي في المسلم مع الشبهة الفروع التي تتصوّر في المجوس . ولا فرق في الشبهة بين الموضوعية والحكمية ( 2 ) .
شرح
نكاحهم ، المطابق لدينهم ، وما دلّ منها على إرث بعضهم من بعض ، ولنصوص قاعدة الإلزام . 1 وذلك لما سبق من أدلّة منع إرث ولد الزنا ، وما دلّ على عدم التوارث بالزنا . ولعدم تحقّق الزوجية شرعاً إذا كانت بالسبب الفاسد . والزوج والزوجة في أدلّة الإرث إنّما يتحقّقان في نظر الشارع إذا تحقّق الزوجية بسبب صحيح شرعي . وكذلك لا يتحقّق الزوجية بالوطي بالشبهة ، كما هو واضح . 2 إنّما قلنا من عدم تحقّق الزوجية بالسبب الفاسد يأتي في النسب بالسبب الفاسد أيضاً ، كما في ولد الزنا . نعم ، لا يأتي في الوطي بالشبهة ؛ لأنّ المتولّد به في حكم الولد شرعاً ولا يكون في حكم ولد الزنا . فيترتّب عليه إرث النسب . كما صرّح به في « المستند » بقوله : « ولد الشبهة يرث ويورث منه ، بلا خلاف فيه كما صرّح به في « المفاتيح » ، وشرحه أيضاً ؛ لصدق النسبة ، فتشمله عمومات الإرث طرّاً بلا معارض أصلًا . ولو كان شبهة من أحد الأبوين ، وزِناً من الآخر ، يرث ويورث من جانب