شرح
وفي خبره الآخر عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال :
« كلّ قوم يعرفون النكاح من السفاح ، فنكاحهم جائز » « 1 »
. ومنها : ما دلّ على مفاد قاعدة الإلزام ، كموثّقة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( ع ) : قال سألته عن الأحكام قال :
« تجوز على أهل كلّ ذي دين بما يستحلّون » « 2 »
. وخبر علي بن أبي حمزة ، عن أبي الحسن ( ع ) أنّه قال :
« ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم » « 3 »
. وقد جمعنا النصوص الدالّة على قاعدة الإلزام في المجلد الثالث من كتابنا « مباني الفقه الفعّال » .
وأمّا القول المحكيّ عن يونس ، فاستدلّ له بقوله تعالى : وَأنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أنْزَلَ الله « 4 » ونحوه من الآيات .
وهو كما ترى ؛ ضرورة أنّ المحكّم في تعيين ما أنزل الله تعالى من الأحكام ، إنّما هو نصوص أهل البيت ( ع ) فيما إذا لم تدلّ على الحكم آية بالخصوص . وقد دلّت النصوص المستفيضة عموماً وخصوصاً على القول الوسط . بل دلّت عليه الآيات بإطلاقها ، كما عرفت . وأمّا قول الفضل ، فلا دليل عليه .
فالأقوى في المقام إرث المجوس وغيرهم من الكفّار فيما بينهم مطلقاً بالصحيح والفاسد من النسب والسبب . فإذا ترافعوا إلينا ، فعلى الحاكم الشرعي
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 200 : 21 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 83 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 319 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث المجوس ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 319 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث المجوس ، الباب 3 ، الحديث 2 .
( 4 ) . المائدة ( 5 ) : 49 . .