وإن كان السبب غيرهما أيّ سبب كان أو كان الموت حتف أنف ، أو اختلفا في الأسباب ، فهل يحكم بالقرعة ، أو التصالح ، أو كان حكمه حكم الغرقى والمهدوم عليهم ؟ وجوه ، أقواها الأخير ( 1 )
شرح
صاحبه ، قال :
« يورّث بعضهم من بعض ، كذلك هو في كتاب علي ( ع ) » « 1 »
. ومنها : صحيح آخر عن عبد الرحمان بن الحجّاج عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عن بيت وقع على قوم مجتمعين ، فلا يدري أيّهم مات قبل ، فقال ( ع ) :
« يورث بعضهم من بعض
» ، قلت : فإنّ أبا حنيفة أدخل فيها شيئاً ، قال ( ع ) :
« وما أدخل ؟ » ،
قلت : رجلين أخوين أحدهما مولاي والآخر مولى لرجل لأحدهما مائة ألف درهم ، والآخر ليس له شيء ركبا في السفينة فغرقا فلم يدر أيّهما مات أوّلًا ، كان المال لورثة الذي ليس له شيء ، ولم يكن لورثة الذي له المال شيء ، قال : فقال أبو عبد الله ( ع ) :
« لقد سمعها ، وهو هكذا » « 2 »
. وجه الدلالة أنّ الذي ليس له مال لا يمكن لوارثه أن يرث منه . وهذا هو السرّ في التفصيل المستفاد من ذيل كلام الإمام ( ع ) ، كما هو واضح .
وقد دلّ على ذلك بالإطلاق صحيحا عبد الرحمان بن أبي عبد الله ، والفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله ( ع ) ، ومرسل أبان « 3 » .
1 والوجه فيه التعدّي عن مورد النصّ بإلغاء الخصوصية وتنقيح الملاك
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 307 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 309 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 308 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ، الباب 1 ، الحديث 3 ، 4 و 5 . .